قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ١٣٦

جاز فيما لا يبلغ به إلى ثمن ممّا لا(1) يخرج لمعنى المباح في الأملاك من مضمون أو غيره لأن يدفع لمن يجوز له، أو ينتفع به من في يده لفقره، فأيّ مانع فيما زاد عليه ممّا لا يخرج به من حدّ الفقر إلى الغنى إنّي في هذا لا أعرفه كذلك، وإذا جاز في أموال أهل الإقرار؛ لم يجز إلا أن يجوز في أموال أهل الإنكار في موضع ما لا تكون غنيمة، إلا أنّه يخرج من القول فيما يكون على هذا منها أنّه يفرّق على فقرائهم من المشركين، فإن لم يوجدوا ففي فقراء المسلمين، إلا وأنّ في الموارثة بينهم على قول من أجازها بالأديان ما يشبه في المعنى أن يدلّ عليه، /155/ وإن فرّق في فقراء المسلمين أو من يكون من أهل القبلة كذلك في هذا الموضع لم أقل بخروجه من الصواب في الرأي؛ لأنّ هذا لا من الميراث في شيء؛ بل لو كان ميراثا لما حلّ لمسلم من كافر، ولكنّه لا كذلك فينبغي أن يفكّر(2) فيه وفيما يكون على دخوله من هذا الباب لأحد من المرتدّين في أصله مع عدم المعرفة لأهله، فإنّه ممّا يشبه أن يخرج فيه فيلحقه معنى الاختلاف في أنّه يكون للفقراء أهل ردّته من المشركين، أو لفقراء المسلمين أو لبيت المال، فيخرج في مصالح الإسلام على ما جاز فيه، وعسى في الذي يكون من هذا لأهل الخلاف في الدين أن يكون كذلك على قول من يجيزه للفقراء أو لبيت المال، وكلّه ممّا لا يبعد. وإن صرّح بتفريقه في فقراء أهل دينه؛ فليس هم بأولى من فقراء أهل دعوة الحقّ لعدم العلّة الموجبة لمنع هؤلاء وإباحته لأولئك على قول من أجازه، والله أعلم بالصواب في هذا وغيره. فانظروا فيه فإنّه في محلّ النظر لمن له قوّة بصر

(1) () ق: ما لا له.

(2) () ق: ينكر.

٣٢٬٧٨٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.