قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ١٣٨

قال: نعم؛ لأنّ الشيء وثمنه فيما عندي في /157/ هذا سواء. وإن كان البيع لتفريق الثمن هو(1) أكثر ما به يؤمر في القول فيذكره؛ فليس فيه ما يدلّ على المنع من تفريقه لمن أراده في موضع جوازه لمن يجوز له فيما لا يخرج به من حدّ الفقر إلى الغنى(2) على رأي من أجازه له، إلا أنّه على قول من يذهب إلى غرمه متى صحّ ربّه فاختاره على الأجر لابدّ فيما يدرك فيه المثل بالكيل أو الوزن من أن يكون من بعد المعرفة له بما به منهما يعرف في وزنه أو كيله، وما خرج عنهما إلى ما لا يدرك فيه المثل فمن بعد أن ينادي عليه لمعرفة القيمة في مجمع الناس جمعة واحدة، أو يقوّمه العدول من ذوي المعرفة بمثله إن أمكن له، وإلا فعلى ما أبصره من ثمنه بالعدل في يومه ذلك ليكون معلوما فيقع التخيير على ما يعرفه، وإلا فلابدّ له من التحرّي على أبلغ ما قدر عليه حتّى يرى أنّه قد خرج منه على هذا الرأي لا على قول من يذهب في الرأي إلى أنّه لا غرم عليه، فإنّه لا يحتاج إلى شيء من هذا؛ لأنّه يكون على قياده لا لمعنى فيه، وإن باعه فيمن يزيد لتفريق ثمنه فيمن يجوز له؛ لم يكن له أن يعطي البائع على البيع من ثمنه أجرا فيما يكون في لزومه مضمونا عليه، وما خرج على معنى الأمانة في يديه؛ فعسى أن يخرج فيه معنى الاختلاف في موضع ما يكون له في ذاته أن يدفع به، كذلك على رأي من أجازه فيما يمكن فيه الدفع لواحد أو أكثر. وعلى قول من يقول بالبيع فكأنّه يشبه في الأجرة /158/ أن تكون في ثمنه لئلا يلزمه شيء من الغرامة في غير لازم، وما لا يمكن فيه إلا البيع فكأنّه أقرب على هذا من أن

(1) () ق: في.

(2) () كتب في الهامش: الغناء مقصور.

٣٢٬٧٨٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.