قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ١٣٩

يكون له ذلك؛ إذ لا يمكنه في تفريقه غيره على قول من أجازه لخلاصه، فإن جاء ربّه فأراد غرمه لم يكن له على قول من يلزمه الغرم أن ينقصه في حقّه مقدار ما سلّمه من ثمنه للبائع أجرة له على البيع، وإن سلّمه من عنده؛ فليس له أن يرجع فيه على المستحقّ له في موضع ما يردّ إليه؛ لأنّه ممّا ليس عليه، وإن أجيز فثبت في كراء في المنادي على اللقطة في تفريقها؛ فإنّ ذلك في تعريف الشيء لربّه، وهذا في إتلافه عليه وبينهما فرق، وعسى أن يخرج فيه معنى الاختلاف في النظر بالمنع والإجازة فيهما؛ لأنّ تعريفها ممّا عليه وقد أجيز فيه، فكيف يمنع فيما له وليس عليه؛ إنّي لأراه ممّا يقرب في النظر لأن يكون هذا أدنى ثبوتا من ذلك، وما جاز على ربّها إن صحّ؛ جاز في ثمنها إن لم يصحّ، وإن جاز في تعريفها؛ جاز في بيعها، وإذا صحّ في بيع اللقطة لتعريفها على ما هي به من الاختلاف في ضمانها على رأي من يذهب إلى أنّها تكون بمعنى الأمانة في موضع أخذها لحفظها إلى من هي له، فكأنّه يشبه فيما يكون في الإجماع، أو ما أشبهه غير مضمون أن يكون أصحّ فيما أرى إن صحّ في هذا ما أرى، والله أعلم. فينظر في ذلك.

قلت له: فإن كان في هذه المظالم شيء من الأصول والعبيد وغيرهم من الحيوان؛ /159/ ما الذي يلزمه فيكون عليه فيما أتلفه، أو بقي في يديه على هذا من أمره فيه؟

قال: فالأصول هي الماء والأرض والنخل والمنازل، وما له من الشجر ساق ثابت يخرج به عن أن يكون من أنواع جنس الزرع في الأصل والفرع، والعبيد في الحيوان من نوع الإنسان الوالج ضرورة في مجمل من بلي بحمل أنواع التكليف على مقدار ما أطاقه من الثقل؛ لوجود ما به من العقل القادر على تحمّلها

٣٢٬٧٨٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.