قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ١٤١

له من تسليمهما، وعليه الخروج في موضع لزومه فيهما، أو في شيء منهما، وما لا يخشى عليه من العبيد في ردّه إلى الموضع الذي أخذه منه مع الإشهاد على سلامته أن يضيع قبل أن يبلغ إلى أربابه، فعسى أن يلحقه حكم الاختلاف في جوازه له وبراءته به؛ ما لم يصحّ معه في إرساله بلوغه إلى أهله على ما به يبرأ في الحكم، أو أنّه لم يبلغ إليهم ذلك فيبقى في لزومه.

وفي قول الشيخ أبي سعيد ? ما يدلّ على أنّه يكون في ضمانه؛ فهو عليه حتّى يبلغ /161/ إلى مأمنه وحوز مواليه، والقول فيما يكون من الإبل على هذا كذلك.

ويجوز في قول ثان لأن يلحق بها ما أشبهها في المعنى من البقر.

وفي قول ثالث: فيجوز في سائر الدوابّ على رأي.

ونفسي تميل إلى أنّه غير خارج في الرأي من الصواب في موضع الأمن عليها من الضياع في الحال؛ لقولهم فيما يجده منها في حرثه، أو في مال غيره يفسده أنّه يخرجه إلى موضع مباح، ولا ضمان عليه في هذا لجوازه فيه، وإلا فهي في ضمانه حتّى يخرج منها إلى أهلها على موجب الحقّ في ردّها، وليس له في العبيد ولا في شيء من الحيوانات على حال في لزومه أن يردّه إلى موضع المخافة عليه من الضياع فيه قبل أن يبلغ إلى مأمنه وحوز مواليه، أو يكون بحال ما لا يرجى بلوغه لصغر أو ضعف في مرض أو كبر، أو يكون ممّن يخشى منه أو عليه أن لا يبلغ لإباق أو لمانع يعرض له، فإن فعل؛ فهو آثم وضمانه لازم، فهو له غارم حتّى يصحّ معه أنّه بلغ إلى ربّه على ما تصحّ به البراءة له، وفي هذا ما يدلّ على أن الإجازة والمنع فيه من جوازه على قول من أجازه ممّا يختلف بالزمان والأشخاص والمكان لاختلافهما فيما يوجب المخافة والأمان، وعلى من بلي

٣٢٬٧٨٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.