قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ١٤٣

فيه، فينال إن لم يكن له في الحال /163/ قائم من نفسه في مثل هذا المال من يجوز له أن يدفع إليه ما بلي به من هذا له؛ فصار في يديه، فإنّه في هذا الموضع هو الوجه الحقّ في خلاصه لا سيما فيمن صحّ معه أمره فعرفه بالثقة والأمانة الموجبة لنفي الخيانة، ولا بأس بالمجهول في موضع جواز الإسناد بالحكم في أمره ثقة به؛ إذ لا يجوز عليه في عدله أن تلحقه التهمة بأن يقيم غير الثقة لمثله ما لم يصحّ معه ما يمنع من جوازه لنزوله في غير منزلة الحجّة له من جهة ظهور ما يدلّ من الأسباب على الخيانة، أو يصحّ معه في الحكم أنّه ممّن لا يعرفه بالأمانة، أو يكون لعدم صحّة عدله ممّن يجوز عليه أن تلحقه التهمة في مثله، بأن يأتي فيه ما ليس له في علمه أو جهله، وعسى في المحتسب الثقة أن يلحقه معنى الاختلاف في خلاصه به في موضع جواز الاحتساب في قبضه؛ فيكون على براءته في الإجماع أو الرأي على قول من يجيزه له جميع ما يجب على المولى لعبده، أو لغيره من الدوابّ على المالك في ماله، ويبقى على هذا من أمره مع من يقوم لمالكه مقامه في تسليمه إليه على ما لزمه من إبلاغه إلى أهله، أو إلى مأمنه الذي يبلغ منه إلى مواليه في موضع جوازه متى قدر عليه فجاز له؛ إذ لا يجوز أن يلزمه ما لا يجوز له ولا أن يكون عليه ما لا يقدره حتّى يقدر عليه، ولابدّ له من ذلك متى أمكنه على ما جاز فيه ما دام الشيء على حاله في حقّ من هو له، ولم ينتقل عنه إلى ما يقتضي كون إقراره بالموضع الذي هو /164/ فيه في لزوم وإباحة، فإنّه ممّا يمكن أن يكون في حال لغير واحدة من الخصال، وعلى القائم بأمر اليتيم فيه من وصيّ أو وكيل أو محتسب في موضع ما يلزمه، أو يجوز له أن يُراعي ما فيه المصلحة لليتيم من بيع أو ترك في موضع إباحة الأمرين في الجميع؛ لا في شيء منهما دون شيء غير أنّه في جواز بيع الحيوان من المحتسب الثقة قولان؛

٣٢٬٧٩١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.