قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ١٤٤

لأنّه قيل فيه بالمنع من بيعه إلا لوصيّ من أبيه، أو من يقوم في البيع مقامه من حاكم، أو من يوكّله فيه الحاكم أو الجماعة في موضع ما يكون لهم وعليهم.

وفي قول ثان: إنّه يجوز له في الحكم، فيكون فيه ثابتا من فعله، وغير الثقة لا كذلك؛ فإنّه لا يجوز له ذلك.

وفي قول ثالث: في غير الثقة أنّه يجوز له، فيثبت في الحكم في موضع ظهور المصلحة فيه إذا صحّ، وإن لم يصحّ؛ فلا سبيل إلى ثبوته في معنى القضاء، ويكون بما أتاه ضامنا فيما به يقضى عليه لا فيما بينه وبين الله تعالى في موضع ما يلزمه، أو يجوز له من القيام بالقسط في مثل هذا للأيتام لعدم من هو أولى منه في البيع بالعدل من القيمة فيمن يزيده. وقيل بجوازه في المساومة إذا كانت هي الأوفر في الثمن، ويعجبني ذلك ومع تركه على حاله، فلابدّ له من القيام بما يجب في الحقّ على مولاه من ماله إن كان له مال، وكذلك الغائب في ماله على وكيله /165/ أن يؤدّيه إليه كما له من حقّ عليه لمملوكه من رقيق له أو ما يكون من حيوانه، وما أخرجته من غلة أو نتاج، أو أصابه(1) العبد من كسب في حراثة أو صناعة أو تجارة أو غير ذلك؛ فهو لربّه من جملة ماله، فإن كفي ما في يديه لقيامه، وإلا فالأمر إليه فيما يبقى له عليه إن كان بحال من له الأمر في نفسه لو كان حرّا، فإن صبر وإلا فله، فإن عجز الوكيل عن القيام بما له على سيده فالبيع له بإذن الحاكم وأمره، أو من يكون لعدمه بمقامه في موضع الطلب مع عجز المال عن الوفاء بما يكون له على ربّه في الحال لما يكون له أو البيع، فإن أمكن الوكيل أن يدان على ربّه لأداء ما يلزم له؛ لم يبع حتّى يأتي على ثمنه

(1) () ق: وإصابة.

٣٢٬٧٩٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.