قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ١٤٥

فيباع لوفاء ما صار دينا عليه إن أمكن في الثمن كلّه أو ما أمكن فيه، وإلا فالبيع له في الحين من غير ما تأخير في بيعه لوقت آخر رجاء لوجود معدوم في دين أو غيره؛ يؤدّى إليه في حاضر حقّ له عليه يقتضي كون الضرر في تأخيره، وزواله ممكن في البيع له، ولا شكّ في أنّه ممّا يقضى به له عليه أن لو حضر فطلب في حين من ربّه أحد الأمرين؛ لأنّه من حقّه على من هو له، فكيف يصحّ أن يبطل ماله من حقّ في ماله لغيبته /166/ حيث لا يقدر على مثاله بحجّة حقّ في حكم يكون له في حاله، وعلى ثبوته بالطلب مع الحاكم؛ فلابدّ له من أن يؤدّي لازمه إليه، أو البيع له بأمر الحاكم من بعد الحجّة عليه، أو على غيره ممّن يقوم فيه بمقامه على ما يوجبه الحقّ في بيعه، فيكون الثمن أو ما يبقى منه في يد الوكيل أمانة له على هذا، ومن كان بحال من لا يقوم بنفسه في المعاش، وما يحتاج إليه من اللباس وغيره ممّا يكون له على مالكه، ولا في الطلب لشيء ممّا يكون له مع من يبلغ به إلى حقّه من حاكم، أو من يكون لعدمه بدلا منه من الجماعة فالوكيل هو الذي يقوم به مع الحاكم، فإن لم يكن فالذي يحضر من المسلمين فيقدر على أن يأخذ له حقّه بالحكم أو الجماعة على ما جاز له حتّى البيع له ورفع الثمن في يد الوكيل أمانة إن بقي لمالكه، أو ما يبقى منه في موضع ما يحكم فيه بالبيع قبل أن يستغرقه الدين على ربّه فيما يجب في الحقّ له وعليه؛ إذ لا يمكن في البيع على الضرر أن يؤخّر؛ لأنّه ممّا ينهى عنه، فكيف يصحّ فيه أن يكون ممّا به يؤمر؛ أليس في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «لا ضرر ولا إضرار في الإسلام»(1)؟ بلى، وهو الحقّ؛ فلا سبيل فيه لأن يقال لا،

(1) () تقدم عزوه.

٣٢٬٧٩٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.