الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ١٤٦وليس من الصلاح لليتيم تأخيره في هذا الموضع حتّى يستهلكه الدين فيما يكون له عليه في /167/ المال لا لفائدة هي الأحقّ به في الحال؛ بل الصلاح في البيع؛ فهو الأولى به، إلا أنّه يعجبني في المحتسب على هذا في موضع ما يكون له أو عليه أن يكون عن أمر الحاكم وإذنه، أو من يكون لعدمه بدلا منه إن أمكنه، وإلا فاتّباع الأصل أولى وأحقّ فيما يخرج من الرأي على الصواب في حاله على ما أراه، فاعرفه أنّه حق في موضع جوازه على معنى النظر في الصلاح لليتيم، فكيف في موضع لزومه في حقّ العبد وغيره من دوابّه؛ لأنّه أظهر جوازا، ويكون ذلك من فعله إذا صحّ له فيهما على ما جاز أو يلزم ثابتا في الحكم. وإن كان ممّا يختلف في ثبوته؛ فجوازه أشبه، لا سيما في موضع لزومه، فإنّه فيه يعجبني أن لا يكون له من بعد البلوغ نقض في البيع لوجوبه في حقّ من يجب له في ماله، وجوازه عليه لمن استجازه على ما جاز له فيه في موضع لزومه وعدم من هو أولى به منه، وعسى في الغائب على نظر ما فيه المصلحة له في ماله أن يجوز على معنى الاطمئنانة بالرضى من الوكيل أو المحتسب في الواسع؛ لأنّه أدنى في المنافع من أن يذهب في غير شيء غير الدين فيما يكون عليه له أن يؤدّيه إليه، غير أنّه إن قدم فأتمّه جاز، وإن لم يتمّه فالبيع ردّ، والثمن إلى من هو له، والضمان للبائع لازم، فإن قدر على ردّه وإلا فهو له غارم، وعلى المبتاع أن يردّه، وليس له أن يمتنع من بذله بعد /168/ أن تقوم فيه الحجّة عليه، ومع علمه به فهما في الضمان على هذا شريكان في هذا الموضع، وعسى أن يخرج فيما استخدمه من العبيد واستعمله (خ: واستغلّه) من الدوابّ على هذا الوجه فيهما أن يلحقه معنى الاختلاف في لزومه بعد أن يصحّ في البيع ما يوجب في الحال لهما معنى الإباحة في الواسع على ما جاز في الاطمئنانة؛ لخروجه بها في المعنى