قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ١٤٧

عن أن يكون من التعدّي في بيعهما الموجب لمعنى حكم الاغتصاب في هذا منهما وعلى عدمهما بالرضى، فلا سبيل إلى هذا فيهما ولعدم جوازه لهما في هذا الموضع، فيشبه أن يكون من التعدّي في الإثم والضمان والغرم، وفيما يكون من الغلّة وردّها مع علمهما لهذه العلّة، وليس له فيما عنى وأنفق فكسا على ربّهما أن يرجع؛ لأنّه في معنى من قد تطوّع؛ فلا شيء له، وإن لم يعلم المبتاع لهما كعلم البائع فيهما من قبل؛ فهو على حكم السلامة في الشراء؛ لأنّه في وقوعه قد كان في ظاهر الأمر على ما جاز له، وليس عليه فيما غاب في الباطن عن علمه شيء حتّى يعلمه ويصحّ معه، فليرجع فيما سلّمه من الثمن فيه على من دفعه إليه والغلّة بالضمان فهي له.

وعلى قول من يذهب إلى غرمها لمن هي له فليرجع فيها على(1) البائع بعد الغرم لها؛ لأنّه هو الذي أتلفها عليه.

وفي قول ثان: إنّه ليس له أن يرجع فيها عليه إلا أن يغرّه بقوله في المبيع أنّه له، أو أنّه أمر ببيعه، وإلا فلا رجوع له عليه.

وفي قول ثالث: إنّ عليه لربّه ما استغلّ، وله عليه ما غرم وعنى. /169/

وفي قول رابع: هي له بالضمان فليرجع ربّها إلى البائع فإنّها عليه.

وفي قول خامس: هي للمشتري بالضمان، ولا ردّ فيها على أحدهما كما سبق في ذكره أوّلا فأعدناه آخرا في زيادة بيان ليستدلّ على عدد ما فيه من الآراء من لا يعرفه تعليما لجاهل وتنبيها لغافل، عسى أن يعلم فيعمل بما أبصره أعدل.

(1) () ق: إلى.

٣٢٬٧٩٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.