قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ١٤٨

ويخرج كذلك فيما يكون لليتيم من هذا إن بلغ فلم يتمّه في موضع الاحتساب على قول من لا يجيزه؛ لأنّه ممّا يشبه فيما يخرج على معنى التخيير لمعنى التوفير المقتضي لإباحة التأخير لا في موضع لزومه في حقّ العبد وما أشبهه، فإنّه ممّا يجوز فيصحّ في الحكم إذا صحّ له، وما أجازه في حقّه على يد من يلي فيه الأمر من حاكم أو جماعة إن أمكن له، وإلا فعلى يده في موضع عدمه لمن يكون في هذا أولى به من القوام بين الناس بالقسط في الأحكام؛ لئلا يضيع حقّ في الإسلام يقدر على إنفاذه في حين لعدم أولئك من المسلمين؛ لا سيما فيما يكون في تأخيره في الحال ضرر على من له الحقّ في النفس أو المال، إلا أنّه ينبغي في هذا لمن قدر أن يكون عن مشورة من حضر، وإن لم يكونوا من ذوي الأمانة والتقى في الديانة إن أمكن، وإلا فكما أمكنه في موضع لزومه عليه أو جوازه له فيكون بمنزلة الحاكم فيما به يقضي عليه، لا رادّ له ولا نقض فيه بمعنى ثبوته على من صحّ عليه لمن صحّ له، وإن لم يصحّ فيه ما يوجبه؛ لم يجز أن يثبت على هذا إن لم يجزه على نفسه في ماله، ومثل اليتيم من لا عقل له إذا رجع /170/ إليه عقله، ولا فرق بين اليتيم والغائب في هذا فيما صحّ أو لم يصحّ لأجل ما بينهما من الفرق فيما لا يلزم فيه البيع، وإنّما يكون بمعنى النظر في الصلاح لهما من المحتسب في موضع جوازه له في مالهما؛ فمنع من جوازه لليتيم في بيع حيوانه على رأي من لا يجيزه له، وأجازه آخرون على رأي من يجيزه فيه:

فقيل بجوازه من الثقة لمن علمه وصحّ معه.

وفي قول ثان: إنّه يجوز لمن علم كعلمه وإن لم يكن ثقة.

٣٢٬٧٩٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.