قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ١٤٩

وعلى قول ثالث: فيجوز منهما وإن لم يعلم المبتاع كعلمهما إذا صحّ معه أنّه قد جعل في مصالحه أو في مصالح ماله.

وفي قول رابع: إنّه لا يجوز إلا بوصيّ، فإن لم يكن له وصيّ؛ فبرأي الحاكم أو جماعة المسلمين، وإلا فلا رجوع له على مال اليتيم فيما يؤدّيه من الثمن إلى البائع، وإنّما له فيه أن يرجع عليه.

وقيل: إنّه إذا صحّ معه أنّه قد وضع في مصالح اليتيم أو في مصالح ماله ممّا لابدّ منه ولا يقوم إلا به؛ فهو في مال اليتيم، وله أن يرجع فيه، وكان هذا في الرأي ممّا يخرج فيه فيجوز فيما له وعليه على رأي من أجازه في هذا وما أشبهه في شيء من المال، فإنّه من المحتسب على البالغ في صحّة عقله لا يثبت على حال حتّى يرضى به فيتمّه في هذا الموضع وما أشبهه؛ لا في موضع ما يلزمه فيه لوجوبه في حقّ العبد وما أشبهه، أو فيما يؤدّي إليهما من حقّ عليه لهما، فإنّه ممّا يجوز فيثبت في موضع جوازه في لزوم أو إباحة إذا صحّ /171/ لمن صحّ له معه، وما جاز للبائع جاز للمبتاع (خ: للمشتري) في موضع الإجماع على جوازه أو الرأي، على قول من أجازه إذا علم فيه بعد المعرفة له كعلمه، ورأى في موضع الرأي أو الاختلاف في جوازه بالرأي كما رأى؛ إذ لا يجوز له أن يعمل بما لا يرى، وقد يقع في جوازه لهما ما يوجب فرق ما بينهما لمعنى آخر، وعلى جوازه لهما؛ فليس له أن يدفع القيمة إلى غير الثقة على حال فإنّه ممّا لا يجزيه حتّى يصحّ معه أنّه قد بلغ إلى من هو له على ما يجزيه، أو فيما يبرئ به من شيء فيكون له خلاصا، وإلا فهو على حاله يؤدّيه متى قدر عليه من ماله والمحتسب في هذا على جوازه، فالذكر والأنثى سواء لا فرق بينهما في ذكر ولا أنثى؛ غير أنّ الذكر من العبيد لا يسلّم إلى المرأة ليكون معها في حفظها يأوي إليها

٣٢٬٧٩٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.