قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ١٥٠

ويدخل عليها إن أوجب الرأي المنع لمعنى النظر يوجبه، وقد يمنع الرجل من أن تدخل عليه الأَمة إن لم يكن بحال من يؤمن على مثلها في ظاهر أمره، ولا فرق فيمن يلي هذا بين من به بلي وغيره ممّن يساويه في جواز البيع لما جاز بيعه على معنى الاحتساب في موضع جوازه ممّن جاز له فيمن يجوز في ماله على ما جاز فيه، إلا أن يكون فيما يكون فيه من الضمان؛ فإنّه يبقى على بقاء الثمن لربّه، أو ما يبقى منه له في يد الضامن على حاله مضمونا، يحكم به عليه في ماله، وإلا فما جاز لغيره في البيع؛ جاز له في موضع التساوي منهما في جواز الحسبة لهما، وما لزم غيره فيه؛ جاز لأن يلزمه في موضع ما يحكم به في البيع، ويكون في ثبوته /172/ كغيره ممّن هو مثله فيما صحّ أو لم يصحّ. وإن كان في نفسه مضمونا عليه؛ فإنّ له في موضع عدمه لمن به يبلغ فيما له أن يحكم لنفسه على غيره بما يحكم به الحاكم له عليه أن لو حضر إليه في موضع ما لا يكون له سبيل إلى بلوغه بغيره، كما له أن يقضي به لغيره في موضع ما يجوز له، أو يلزمه لعدم من هو أولى به منه في الحين، من حاكم أو من جماعة المسلمين، وليس له في موضع الاختلاف بالرأي أن يحكم لنفسه على خصمه برأي، فإنّه ممّا ليس له عليه إلا فيما يكون في يديه، فإنّ له أن يتمسّك به على رأي من أجازه مهما جاز له أن يعمل به، ولا له فيما دخل فيه على رأي في جوازه له في ماله أن ينكره، خوفا من أن يلزمه بإقراره فيغرمه، لقول من لا يجيزه له، والقبض في شيء على وجه الغصب في الشيء كأنّه ليس بشيء في معنى ما يكون من ثبوته في حكم اليد إذا صحّ، إلا فيما يلزمه لربّه فيه لا فيما يكون له أن يحكم به فيه عليه لنفسه أو لغيره، فإنّه بمنزلة ما ليس له في يديه، والبيع له على معنى الاحتساب لربّه على ما لزمه أو جاز له كذلك، وما جاز له أو لزمه في الإجماع

٣٢٬٧٩٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.