الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ١٥١فيما بينه وبين الله، وفي الحكم إذا صحّ له؛ فليس عليه لخصمه أن يظهره، كما أنّه ليس له في موضع ما يلزمه في الإجماع أو على رأي من يلزمه أن ينكره، وله أن يدفع عن نفسه ما ليس عليه بما جاز له من القول ليدرأ عنها لزوم ما لا يلزمه فيما يصحّ عليه أن لو صحّ له ما ألزمه فيه أو أجازه له، فإن لم يصحّ فيما صحّ عليه ممّا به يحكم عليه ممّا ليس عليه أن لو صحّ له موجبه /173/ عليه أو جوازه له وحكم به عليه؛ لم يكن له أن يلوي عنقه عمّا يوجبه الحكم عليه في ظاهر الأمر بالعدل من حاكم العدل؛ لأنّ عليه التسليم لأمره، والاستماع لقوله والانقياد لحكمه، والاتّباع له في الظاهر لا في الباطن إن قدر على أن يمتنع في السرّ من تأدية ما لا يلزمه، فإنّ ذلك ممّا له فيما ليس عليه لا فيما يلزمه في الإجماع ولا على رأي، وإن صحّ ذلك فيما صحّ عليه؛ لأنّه يكون في موضع الرأي بمنزلة ما قد أجمع عليه في لزومه له وثبوته عليه من حكم الحاكم فيه، والبيع من المحتسب في الحيوان ممّا فيه الرأي؛ فليس له إنكاره في موضع ما يختلف في جوازه له، والبيع له في موضع لزومه في حقّ المبيع ممّا لا يجوز غيره في موضع جوازه لمن جاز له، وليس عليه إظهاره في موضع ما يلزمه إن صحّ عليه حتّى يصحّ له من حيث (خ: موجب) لزومه عليه أو جوازه له، إن لم يكن معه فيه صحّة يدفع بها ما يلزمه في ظاهر الحكم فيكون عليه. وإن كان له في الباطن أن يمتنع من غرم ما ليس عليه غرمه في سرّه إن قدر على ستره؛ فليس له في جهره إلا أن ينقاد لحكمه (خ: لأمره)، وله أن يستعين في خلاصه لمن أعانه من ذوي الثقة لا بغيره فيما يغيب عن علمه، وعسى فيمن يكون من المأمونين على ما به يؤمن فيما عليه من هذا يؤمن أن يخرج فيه من الرأي حكم الاختلاف بالرأي في جوازه له وبراءته منه به حتّى يصحّ معه في الشيء أنّه قد بلغ إلى أهله على