قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 01

الجزء ١ · صفحة ٣٢٨

«الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، حتى الملح ربا، إلا هاء وهاء يدا بيد مثلا بمثل»(1)؛ فقيده بشرطين: التساوي، واليد باليد. ثم قال - عليه السلام -: «إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم إلا ما نهيتكم عنه»(2)، ثم قال: «إنما الربا في النسيئة»(3)، وروي عنه أنه أجاز بيع عبد بعبدين، وبعير ببعيرين؛ إلا أنه يدا بيد. ثم إن الله تعالى كلف العلماء استنباط العلل ليقيسوا ما لم يذكر على ما ذكره.

فصل: فمن العلل المستنبطة أن جعلوا النقود إذا اختلفت يدا بيد متفاضلة. ولا نسيئة في الأثمان(4) فجائز يدا بيد. وباقيها على التحريم؛ لا يجوز نسيئة 173 س ولا متفاضلة يدا بيد، والثمن هو الذهب والفضة يجوز به اشتراء البر، والشعير، والتمر، والملح؛ نقدا ونسيئة.

وأما البر، والشعير، والتمر، والملح فلا يجوز بيع بعضها ببعض نسيئة، متماثلة

(1) أخرجه بلفظ: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ، مِثْلًا بِمِثْلٍ، يَدًا بِيَدٍ، فَمَنْ زَادَ أَوْ اسْتَزَادَ فَقَدْ أَرْبَى، الْآخِذُ وَالْمُعْطِي فِيهِ سَوَاءٌ» كل من: مسلم، كتاب المساقاة، رقم: 1584؛ وأحمد، رقم: 11928؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب البيوع والأقضية، رقم: 22494.

(2) أخرجه الربيع، كتاب البيوع، رقم: 571. وأخرجه بلفظ: «إِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ، فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ، إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ» كل من: مسلم، كتاب المساقاة، رقم: 1587؛ وأبي داود، كتاب البيوع، رقم: 3350.

(3) تقدم عزوه.

(4) في النسخ: الأثمار. والتصحيح من العدل والإنصاف.