قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 01

الجزء ١ · صفحة ٣٢٩

أو غير متماثلة. إلا(1) أن المتماثلة قد تدخله السلف؛ وأما يدا بيد فجائز سواء، وأما متفاضلة فلا يجوز إلا على مذهب ابن عباس "إنما الربا في النسيئة"؛ وأما يدا بيد فجائز متماثلة ومتفاضلة. وفي النساء لا يجوز متفاضلة، ولا يجوز متماثلة سلفا.

وقال بعضهم: البر والشعير متماثلان، وأما الأقوات فيدخل فيها كل ما يقتات ويدخر، ما يقتاته الناس من البر والشعير والقطاني والطعام كله؛ بدليل قوله - عليه السلام - أنه «نهى - عليه السلام - عن بيع الطعام بالطعام»(2) وهذا كله لا يصلح إلا يدا بيد متماثلا، ولا يصلح نسيئة متفاضلا ولا متماثلا؛ لا في أفرادها(3) ولا في أتوامها، بخلاف الصرف، والتمر، والزبيب؛ دليل ذلك الفواكه والحلاوات كلها؛ من العسول، والعنب، والتفاح، والأجاص، والمشمش، وحب الملوك، والفستق، والموز، والجوز، واللوز، والجلوز، وجميع ثمار الأشجار الحريفيّة(4) لا يصلح كل شيء من هذه بمثلها إلا يدا بيد إذا كانت متماثلة، ولا يصلح متفاضلة بحديث بيع الطعام بالطعام.

ويصلح متفاضلة ومتماثلة /174 م/ يدا بيد؛ بحديث قوله - عليه السلام -: «إذا

(1) ساقط من النسخ. والزيادة من العدل والإنصاف.

(2) أخرجه بلفظ: «الطعام بالطعام مثلا بمثل» كل من: مسلم، كتاب المساقاة، رقم: 1592؛ وأحمد، رقم: 27250؛ وأبي عوانة في مستخرجه، كتاب الحج، رقم: 5458.

(3) في النسخ: قذاذها. وما أثبتناه من العدل والإنصاف.

(4) في العدل والإنصاف: الخريفة.