قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ١٥٤

قول من لا يجيزه في مال غيره فيراه موقوفا عليه ولوارثه من بعده؛ فقد مضى من القول فيه ما يدلّ عليه في موضع الرضى منه يترك ما يكون له على المولى، أو الطلب في الحقّ لما يكون له على ربّه من حقّ فيرجع إلى الحاكم، أو إلى من يقوم لعدمه من الجماعة في مقامه؛ حتّى البيع له على ما جاز بعد أن جهل ربّه لئلا يبطل واجبه لخفاء مالكه فيبقى لا في إنفاق ولا بيع ولا عتاق، كالمرأة لا في أداء لما يجب على الزوج لها ولا في طلاق، فإنّه لابدّ وأن يؤدّي إليها واجبها أو الفراق؛ حضر فعجز، أو أبى، أو غاب على هذا فلم يصحّ له شيء لأداء ما لها عليه على يدي من توكل له فيه، فكلّه سواء ولا فرق، وما أشبه في هذا أن يكون كذلك في الحقّ ومن لا يقوم بنفسه فيما يقيمه ولا في الطلب على حال فيما يكون له فهو بمنزلة المخوف على تركه من /177/ الضياع في لزوم القيام به على من حضره وأمكنه فقدر لأن يدفع عنه الضرر في تطوّع، أو دين على المالك في موضع ما يلزمه حتّى يأتي على ما يجوز أن يباع فيه بعد أن استغرق الثمن في ذلك أو قبله إن لم يمكن تأخيره حتىّ يستكمله، وعلى هذا الرأي فالأصول تترك موقوفة لربّها حتّى يأتيها فيصحّ له أو تبقى على حالها حشريّة لا ينتفع بشيء منها في شيء ممّا لا يجوز إلا بإذن من هي له. وعلى قول من يجعلها لبيت المال فهي له، ويجوز فيها جميع ما فيه يجوز لمن جاز له من حاكم أو جماعة، أو من أبيح له في موضع ما يكون فيه قائم بالعدل ممّن يكون فيه الأمر إليه لا في بيع لأصل، إلا لإمام الحقّ في عزّ الدولة وتقوية أمر المسلمين إذا لم يقدر بغيره، وخيف على الأمر من ضياعه إلا به، فإنّه ممّا يختلف في جوازه له، فقيل: إنّ له ذلك في موضع المخافة على الأمر أن يزول فيختل أمر الدين على قصد الفداء له بما أفاء إليه (خ: الله) على المسلمين. وقيل بالمنع من جوازه على

٣٢٬٨٠٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.