قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ١٥٦

لا /179/ يخشى من ثبوته ليد فيه فعسى أن يجوز من القائم عن أمر الحاكم، وإن أكل في هذا الموضع من ثمراته، أو ما يكون من غلاته آكل ممّن يجوز له في الأصل عن رأي من نفسه، أو رأي من لا رأي له؛ لم نقل إنّه أكل حراما يلقى به أثاما فيلزمه غراما، إلا فيما صار لغيره من عامل أو غيره ممّا ليس له، إلا بالرضى على ما جاز له من إذنه، أو ما أشبهه في جوازه في الحكم أو الاطمئنانة في الواسع لمعنى في الإدلال على من هو له ولمن يكتري في هذا الموضع أو يبتاع ما جاز لهما؛ فيطني من النخل والشجر، أو يشتري من القائم بأمر الحاكم أو الجماعة من أهل الصلاح، أو المحتسب الثقة أن يسلّم إليه الثمن فيمنع من جاء من الفقراء يأكل منها في غير مجاهدة له، إلا بعد إقامة الحجّة عليه فيما له فيه الحجّة قبل أن يصحّ معه ما يوجب المنع له من هذا في موضع ما يكون في النظر هو الأصلح فيه. فإن أبى أن يمتنع بعد قيام الحجّة؛ جاز له في حاله أن يجاهده عن ماله، وإن زرع فيها بغير أمر القائم زارع؛ لم يجز له أن يمنع من يجوز له إن أراد فيه أن يدخل معه على ما جاز له فيأكل، وإنّما له ما عنى فيه وغرم، وما بقي فيجوز لغيره فيه ما جاز له، وإن لم يكن بها من أولئك قائم بالعدل يمنع عنها فيدفع ويفرّق ما تجمع؛ جاز لمن يجوز له على هذا الرأي لفقره في أرضها أن يزرع، ومن نخلها وشجرها أن يأكل فيتمتّع، وفي منازلها أن يأوي إليها ويسكن فيها، وليس عليه لغيره أن يتركها /180/ فيخرج، ولا لغيره عليه أن يلج إلا بإذنه لما صار له فيها من السكن بحقّ؛ فكيف يصحّ أن يكون غيره به أحقّ، اللهمّ إلا أن يظهر عليه ما به يستحقّ لأن يطرد فيستدلّ به فيها من هو خير منه بعد أن يخرج منها فيبعد، وإلا فليس لمن أراده فيه من سبيل يكون له عليه ولا على ما في يديه، إلا ما زاد على ما يجوز له؛ فإنّ عليه على هذا من حاله أن

٣٢٬٨٠٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.