الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ١٥٧يخرجه لأمثاله، وما جاز له في التمرات على هذا الرأي؛ جاز له فيما يكون من الماء لغير أرض هي الأحقّ بها لأن تسقى به من غيرها في الحقّ، فلا يمكن أن يحال عنها إلى غيرها فيزال، ولا بأس عليه فيما يصيب في تحويله على ما جاز له معنى الخيار لأيّ شيء منهما يختار مع عدم الضرر فيما يؤدّيه حسن النظر، وله فيما صار إليه أن يمنع من أراد فيه أن يبغي عليه فيجاهده في هذا الموضع، وليس له في العدل أن يجاوز الغلّة والثمرة من الأرض، والماء والمنازل والنخلة والشجرة إلى الأصل على حال في استملاك، ولا فيما يكون من استهلاك لمعنى في صلاحه، ولا في صلاح ما يحتاج منها إلى إصلاح، فعسى في كُفُر(1) الطلع والعراجين والشماريخ والزرع والورق من الشجر المتّخذ للورق أن يكون من الغلّة بالقطع ويشبه على ما أرى في بأس السعف من النخل والورق من الشجر المتّخذ لغير الورق مع الحطب منها أن يخرج فيه معنى /181/ الاختلاف في أنّه يكون من الغلّة أولا، وكأنّه باتّباع الأصل أولى؛ لأنّ الجذع و(2) اللحاء(3) والليف والزور والخوص والصرم من الأصل في حكم العدل، واللحاء من الشجر والأغصان والخشب والعيدان كذلك ما دام حيّا، فكيف يصحّ لموته أن ينتقل عن أصله، لا لعلّة موجبة لنقله، أو الرطوبة هي العلّة فيها فتدخل لوجودها وتخرج بعدمها، وليس كذلك؛ بل الأشبه أن يكون على حاله، إلا ما اتّخذ من الأشجار لمعنى
(1) () كتب في هامش الأصل، ق: الكفر وعاء طلع النخل.
(2) () ق: من.
(3) () كتب في هامش الأصل، ق: اللحاء (بالكسر والمد): قشر الشجر، واللحى (بالفتح وإسكان الحاء) مصدر لحيت الشجر؛ أي قشرتها، يقال: لَحَوْتُ الشجرة ألحوها لحوا إذا قشر، ولَحَوْتُها ألحاها لحيا.