قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ١٥٨

الانتفاع به حطبا فإنّه يكون من حيث الفرع من الغلّة، وما بقي فمن الأصل والعروق كذلك إن لم تكن ممّا تزرع لذلك فيما يقع لي، فاعرفه ممّا يخرج على معنى الصواب في نظر من له قوّة بصر.

وقيل: إن فيه اختلافا، ومع زواله فهو على حاله، ويجوز فيه أن يوضع فيما يحتاج إليه المال من مصالح الأصل.

وفي قول أهل الفضل: ألا وإنّ في الصرم المدرك قولان، وما جاز في اليابس من الخوص والزور جاز في مثل من الورق والحطب من الشجر المتّخذ للثمر، وعسى في مثل هذا أن يحسن الفرق في ثبوته من الغلة بين ما يكون يابسا لذاته أو لعلّة وما لا قيمة له، ولا يصلح فيه لأن يردّ إليه لمعنى في صلاحه جاز لمن يجوز له من ذوي الفقر أن ينتفع به، وما لا يردّ لشيء فيشبه على تركه هذا فيه أن يكون من المباح لمن أراده، وما خرج جوازه على /182/ معنى التعارف في المال؛ فلا يبعد أن يلحقه على حال، وما عدا هذا وما أشبه؛ فليس للغنيّ في ذلك مثل الفقير، إلا في موضع فقره إليه لضيق في يديه وبعده عن موضع عنائه، فيجوز على هذا التقدير أن يلحقه معنى اسم الفقير فيما يجوز له في الحال من هذا المال على رأي من أجازه كذلك، فإن رجع إلى حال الغنى في حال زال عنه الاسم فارتفع الحكم، وكان عليه فيما بقي في يديه أن يدفع به إلى من يجوز له فيه أن يدفعه إليه، وما أخذه على ما جاز له من الكراء أو البيع أو الشراء فهو له، وليس لغيره من الفقراء أن يعارضه فيه بالمنع فضلا عن الأغنياء بعد أن يصحّ أمره من علمه أو بغيره ممّن تقوم به فيه الحجّة عليه، وليس لمن عرفه في يديه أن يعنفه في أخذه ما احتمل له أن يكون قد صار إليه بوجه حقّ فيه حتى في موضع ما يحكم عليه؛ بردّه إلى أهله إن لم يصحّ له ما يدّعيه أنّه له، أو لغيره ممّن يجوز

٣٢٬٨٠٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.