الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ١٥٩له أن لو صحّ قوله في دعواه المحتملة لمعنى الصدق والكذب في الباطن من أمره مع من لم يعلمها حتّى يصحّ فيها معه أحدهما، وإلا فهو على ما به من الاحتمال لأن يكون على ما أبيح له من الحلال في جميع ما يرى في يده من هذه المال، حتّى يصحّ باطله على حال فيما فيه يزرع وله يحصد فيجمع، وفيما يأوي إليه من المنازل فيسكن فيه ما أمكن؛ /183/ فجاز في كلّ واحدة من هذه الخصال وما أشبهها من الأحوال لأن يكون على ما جاز له في إعانة القائم أو كراء أو بيع أو أجرة لعناء، أو ممّن صار له بثمن أو عطاء، أو على معنى الاحتساب في موضع جوازه للفقراء فيما جاز له، وهذا في موضع ما لا يكون فيه قائم بالعدل هو الأولى به في مثل هذا وما أشبهه، وأن يزرع الأرض في هذا الموضع على سبيل التطوّع، أو المشاركة بالسهم، أو الأجرة كما عليه المعاملة بهما من سنّة البلد في القعادة عن رأي من أمكنه من مصالح أهلها من الاثنين فصاعدا، وإلا فعن رأيه جاز له في غير معارضة لذي أمر أو لأحد من ذوي الفقر؛ فيكون على ما عليه الأغلب في تلك البلاد في المشاركة، وإن يعدم فالأوسط في الحكم، والأكثر في الاحتياط.
وقيل: إنّ له ما عنى وغرم، وما بقي فهو حقّ الأرض في قوله، وعسى في الأوّل أن يكون به أولى؛ لأنّه على هذا ربّما يأتي على الكلّ؛ كثر أو قلّ، فتبقى الأرض ولا شيء لها، فيكون كمن زرع فيها بلا أجرة، فكيف يصحّ على هذا أن يصحّ لمثله على هذا في مثلها؟ إنّي لأبعده في حقّ من لم يكن من أهلها؛ إذ ليس له أن يزرع في شيء منها بغير شيء، وقد آل به الأمر إلى ذلك فلم يصحّ له هنالك، وإن صلح لأن يعمل به في موضع المصلحة للفقير /184/ لما فيه من التوفير؛ فهو معنى في النظر على ما أراه فيه يخرج لا على كلّ حال؛ لأنّ جوازه