الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ١٦١غاب في الحال، فهو يزال وما بقي في يده مضمونا أو في أمانة؛ فهو على حاله حتّى يخرج منه إلى من يبرؤ بخروجه إليه، ومن سلم من الدخول في شي من هذا وأحبّ على سلامته أن لا يتعرّض له بشيء في موضع جوازه في الحال لطلب الراحة والخروج من شبهة الرأي فيه بالمنع؛ فهو السلامة التي لا يعادل بها شيء، وإن توسّع بما جاز فيه جاز له. والله أعلم. فينظر في ذلك.
قلت له: والذي يكون على هذا من المجهول لأهل الشرك؛ كيف الرأي فيما يكون لهم في يده من العبيد والحيوان وغيرها من العروض والأصول؟ أوضح لي ذلك.
قال: فهو على جهله كغيره ممّا لا يعرف لمن هو في أصله فيما يجوز أن يلحقه من الرأي حكم الاختلاف بالرأي على عدله في أنّه يكون موقوفا لأهله.
وعلى قول ثان: فهو لفقراء أهل دينه من أهل العهد.
وعلى قول ثالث: فهو لبيت المال.
وعلى قول رابع: فيجوز فيه لأن يكون لفقراء المسلمين على رأي أخرجه الرأي من قولهم فيه في موضع ما لا يكون لهم بيت مال أنّه يكون كذلك، فجاز فيه لأن يجوز عليه في موضع وجوده؛ /186/ لأنّ عدمه غير موجب لجوازه لهم لو أنّه لم يجز، ومهما أوجب الرأي ثبوته لأهل دينه الفقراء من ذوي العهد؛ أعجبني من الاختلاف في المصلّي من العبيد أن يباع لمن يجوز من أهل الصلاة؛ فيكون لهم الثمن على هذا لرأي كغيره من العروض من دون الأصول، فإنّ التوقيف على هذا أولى بها من البيع أو التفريق في أصلها؛ قياسا لها بما جاء في مثلها لأهل الإقرار من الأصول إن صحّ القياس بها من أنواع المجهول، وكأنّه فيما يشبه في عدله أن يكون كمثله؛ غير أنّ الذي يكون من هذا لأهل الحرب من