قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ١٦٦

أكله لفقره بعد المتاب إلى الله من ظلمه بعد أن صار كذلك؛ جاز لأن يلحقه معنى الاختلاف في لزومه غرمه. وإن كان لا ضمان عليه في خلطه قبل التوبة؛ فإنّ له في يده بقاء، وإن تركه على حاله؛ فهو ممّا بقي في يده لملاكه لعدم استهلاكه، ولو قيل فيه بأنّه ممّا أتلفه، إن لم يقع الصلح فيه على شيء في موضع ما به يرجع إلى الصلح على ما جاز لم أبعده من الصواب في النظر؛ لأنّه ممّا أشبهه في المعنى لعدم القدرة على ردّ كلّ شيء من اختلاطه إلى ما كان عليه من قبل في حاله الموجب في كونه لوجود العجز عن بلوغ كلّ من الشركاء إلى عين ماله، إلا أنّي لا أجيزه له أن يأكله في موضع الغنى جزما، وإذا صحّ هذا فيما فيه بقاء العين في رؤية العين، فكأنّه فيما يغيب في غيره /192/ عن رؤيتها أظهر في عين من يرى، وإن ترك فلم يذكر مثل اللحم في الهريسة والشحم واللبن والزبد والخلّ وغير ذلك من أنواع المعدن والنبات والحيوان، وإن لم تكن أجلى؛ فليس بأخفى على من له من الورى قلب يرى بما يدلّ على أنّها لا تكون لها شركة فيما لا يكون من شكلها(1) لما يكون لها في مثلها، وبالجملة فيما يوضع في غيره على سبيل المزاج والمجاورة، فلا يقدر على ردّه بعلاج في موضع ما يكون في(2) عين الشيء على خلطه في غيره بقيّة ممّا يرى بالعين في ذاته، ويذهب عن الرؤية بالكلية فيما جاوزها أو مازجها؛ من غير فساد لأحدهما في موضع ما تمكن فيه القسمة في الحكم لعدم تفاضل ما بين الأخلاط في النوع وصحّة ما لكلّ فيه بالكيل أو الوزن، أو يرجع إلى الرضى على ما جاز في الواسع من

(1) () كتب في هامش الأصل، ق: "الشكل (بالفتح) الشبه والمثل".

(2) () ق: على.

٣٢٬٨١٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.