الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ١٦٧قسمة، أو الثمن في موضع التفاضل فيما بينهما، أو الجهل لمقدار حقّ كلّ ذي حقّ فيه، أو يمتنع لمانع حقّ أو امتناع في عدل فيلحقه، ويجوز عليه ما جاز فيه تجاوز أو تمازج من نوع أو أكثر فعزّ تفصيله وتعسّر، ولم يقدر عليه بحيله فتعذّر حتّى صار كذلك، فكلّه سواء في ذلك، وما خرج من هذا عن أن يكون من أنواع المكيل أو الموزون إلى ما لا تدرك فيه القسمة بكيل ولا وزن من المعدودات على اختلاطها حتّى لا يصحّ لكلّ واحد عين ما له من الخلطاء، فإن صحّ الرضى على شيء، وإلا فالبيع لها لتقسم ثمنا على عددها فيما بين الشركاء في موضع ما /193/ يكون في مبلغ القيمة منها على سواء، ولا يلتفت إلى ما يكون من البذل والعناء في تحصيلها بالعدل، ولكن إلى الكمّ في حقّ كلّ منهم، وإلى تساويهما في القيمة حال البيع لقسمها؛ فتكون القسمة على عددها لا إلى غيره من البذل في تملّكها بالقطع حالة التكسّب في نيلها قبل الجمع، وإن صحّ فإنّه ممّا يختلف في المال؛ فلا يكون الربح والخسران إلا على مقداره في المال؛ إذ لا يمكن أن تكون الزيادة على القيمة فيما قلّ ثمنه فصغر، والنقص فيما جلّ فكبر، ومهما وقع التفاوت على هذا من أمرها فيما بين أثمانها؛ فإن صحّ ما لكلّ منهما من الثمن في الحال؛ فالقسمة فيما يبلغ إليه في البيع يكون على مقدارها، وعسى في قسمها بالقيمة أن يجوز على رأي فيكون الترادد كونه فيما بينهم حتّى يستوفي كلّ واحد ما يكون من حقّه كما صحّ له، وإن لم يصحّ فيها أو في شيء منها كذلك، أو زال العلم بالصحّة في حقّ كلّ واحد عن معرفة الكمّ؛ رجع الأمر فيها إلى الصلح ما أمكن فجاز، وإلا بقي على ما به من الاشتراك على هذا معلولا حتّى ما أجيز فيه؛ لأن (خ: إلا أن) يكون مجهولا، ولعلّ أن يكون التوقيف على هذا من أمره بالمعرفة أربابه أولى به لعسى أن يكون