الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ١٦٨الصلح فيه ما أمكن لأن يكون فيما يمكن تأخيره على ما جاز، فإنّه من الممكن في نفسه لا من الممتنع ما لم يمنع من كونه على الواسع في /194/ الحقّ مانع بالعدل لا يرجى معه زواله على حال، وله في هذا الموضع على هذا من خلطه أن يردّه إلى جملة الشركاء، أو إلى من يقوم فيه مقامهم جملة واحدة؛ إذ ليس عليه من قسمة فيما بينهم شيء في موضع العجز عن ردّه لكلّ شيء على حدّه أو الجهل لما لكلّ فيه. وإن كان من أحد ما به قد كان من الأسباب في الخلط لإجزائه بغير القسط؛ فإنّه ممّا لا ضمان عليه فيما فعله به من قبل أن يتوب إلى ربّه في موضع الاستحلال، وإن صار الممتنع من كون الانفصال فيما يمكن أن يكون في حال، وعن كون القسم على ما جاز من الرضى في الواسع، أو الحكم؛ فهو كذلك ولا عليه من ذلك، وعسى في البيع له على هذا من كلّ واحد منهم ما له فيه من حقّ على أحد من غير أن يسمّي في العدّ والوزن بحدّ في موضع ما لا يدريه، أو يدرك عدّه لعلمه به مع جهله بعين ماله؛ فلا يقدر أن يحدّه أن يخرج فيه فيلحقه معنى الاختلاف في الإباحة والتحريم والكراهيّة في موضع ما يكون فيه، والمبتاع في الجهالة على سواء، وما أمكن فيه على جهة كون الانفصال إلا أنّه لابدّ من الفساد أو النقض لأحد أخلاطه على حال؛ فالمفضول مضمون والفاضل ضامن لئلا يفسد حقّ ذي حقّ من الشركاء في إصلاح حقّ شريكه، فيذهب من غير جناية منه عليه خيار أو لما يكن لفساده مختارا، وإن وقع التراضي على شيء فيه؛ جاز في موضع جوازه. وإن كان من قبله كون ما قد كان /195/ من الفساد به، ثمّ لم أبعده من أن يكون عليه؛ لأنّه ممّا يلزمه فلابدّ له على إتيان ما ليس له فيه من أن يغرمه، ولو أنّه سلّمه إلى أهله على حال كما جاز له من الدفع جاز له، ولا شيء عليه فيما سبق من