قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ١٦٩

فعله على الدينونة بحلّه، وقد صار على ما به من الشركة لما به من التداخل من تلك الأجزاء بين الشركاء والنظر فيه لهم لا إليه، ولا ممّا يلزمه فيكون عليه، فإن أتى من بعد أن رجع فتاب إلى الله تعالى، إلا أن يأتي فيه ما ليس له، فلابدّ وأن يلزمه ضمان ما يكون فيه الضمان على من يفعل أو يأمر به من عليه لأمره يحمل، أو يجوز فيما بعد التوبة على هذا أن لا يكون قبله فيما على التحريم أكله، أو أتلفه فيما به فعله على ما لا يجوز له، أو على ما جاز في زمانه على الدينونة بضمانه، وليس إلى غير العكس من سبيل لمن رامه بدليل خلافا لما كان عليه في حال الدينونة بالاستحلال فيما لبس فأبلى، أو أكل فأفنى، أو تصدّق فأعطى، إلى غير هذا ممّا أشبهه في لزومه، وكفى في حقّ أولي النهى؛ فإنّه يأتي على جميع ما فيه الضمان من شيء على من أتى في شيء ما ليس له أن يأتيه فيه، وعلى هذا فكأنّي لا أرى للماء شركة في الأطعمة في موضع ما لا بقاء لذاته، ولا في موضع ما يبقى؛ لأنّه لا من نوعها وعلى جفافه منها، فيكون بمعنى ما قد أتلفه وليس لما /196/ يبقى من الرطوبة في عين الشيء عند ذهاب العين منه حكم، كما أنّ ذلك في الأرض والثمار من النخل والأشجار ونحوها كذلك في مثل هذا، لا سيما في حقّ الغير مهما كان بغير أمره، وإن بقي فيما فيه الفيء؛ فله حكمه على الانفراد في موضع الصلاح أو الفساد، وما أشبهه في شكله لم يجز، إلا أن يكون في هذا كمثله، وعسى في جميع الأنواع أن لا يكون لشيء منها شركة في الأجزاء في موضع العجز عن تجريدها ولا في موضع القدرة عليه، إلا أنّه بفساد شيء منها في تفريدها، ولربّما أنّ الصور تختلف في النوع الواحد قيمته؛ فيمتنع في أشكالها من الشركة في العين لا في ما يكون من أمثالها حين لا يدرى ما لكلّ واحد منها، وإن كانت الهَيُولِي واحدة فإنّها لا تجمع في

٣٢٬٨١٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.