الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ١٧٠مثل هذا ما يتوالد منها أجمع، فيكون في حكم واحد لاختلافها في الصورة الموجبة لتباين أوصافها، اللهمّ إلا أن ترجع إلى حالتها الأولى من الهيولي، أو إلى صورة واحدة منها فتكون بالشركة في عينها أولى فيما يمكن فيه أن يكون ذلك إن صار كذلك مع معرفة الكمّ في كلّ ما لكلّ منها، وبقاء الكيف على أصلها بعد زوال أصلها المقتضي لردّها إلى ما هي به من قبل في حدّها، أو إلى ما يرجع إليه فتكون على سواء فيه حال كونه في حين من غير ما فساد في عين، ولا لغير شيء موجب /197/ في شيء لوضع في أرذليّة، أو رفع في أفضيلّة، وإلا صار إلى البيع على ما ذكرنا من شرطه في الكميّة إلى ما زاد عليها من الثمنيّة فيما يحتاج فيه إلى معرفة الثمن لتوزيع القيمة على مقداره في الزمن إن صحّ، وإلا فالصلح على ما جاز فيما فيه يختلّ(1) الشرط، وإلا بالجهل أولى بما به يعتلّ وما أمكن فيه التميز لما بين أخلاطه، إلا أنّه لابدّ من الفساد لشيء منها على هذا من أمرها في موضع التفاضل، فالغرم على الفاضل على نظر العدول في ثمن المفضول كما يلزم في غرمه من مثل أو قيمة في حكمه إن صحّ، وإلا فالقول فيه إلى الغارم مع يمينه عند التخاصم في موضع لزومها له بالطلب لمن هي له عليه، وأمّا أن ينظر في قيمتها أولا، وإلى قيمة الأفضل مجرّدا عن الأرذل ثابتا ليعرف ما يبقى له من نقص الثمن عنهما؛ فتارة يكون له بقيّة، وتارة يذهب في غير شيء في موضع ما لا يبقى له شيء، ولئن بقي فربّما زاد أو نقص عن ثمنه على هذا، فكيف يصحّ في حقّه أن يوكس فيه وحده ويبطل بالكلّية، أو أن تكون الزيادة عن ثمنه مهما كانت في حين له دون الآخر منهما، إنّي أرى هذا ممّا يختلف في
(1) () ق: يختار.