قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ١٧١

مثل هذا عن أن يكون فيه بمسلك حال من التردّد على حال، وليس الأوّل كذلك في عدله؛ فهو الأولى فيه بمثله وأن يقع التساوي في ذلك بينهما، فالتقويم لكلّ منهما مقدّرا(1) في نفسه منفردا، ومن بعده فالبيع لهما، ثمّ القسمة للثمن فيما /198/ بينهما على مقدار ما صحّ لكلّ واحد فيما صحّ، وإن لم يصحّ فالمرجع فيه إلى التراضي ما أمكن فجاز، وإلا صار بمنزلة ما لا يعرف لمعنى ما به من الجهل بكميّة ما لكلّ واحد في الأصل، وإن أتلفه من بعد التوبة ظالمه على هذا في غارمه، وما عاد من هذا إلى ما لا قيمة له على هذا ولا مثل، ولم يقدر على عزله من الغير ولا أن يردّ لربّه من الجملة في تحقيق ولا تقدير فلا شيء؛ لأنّه بمعنى ما قد تلف على حال، ولا يبين لي فيما لا يدخل عليه من الأطعمة أو الأشربة ما لا يمكن معه أن يرجع إلى الحلال في شيء ينتفع به، إلا أنّه في حكم ما قد أتلفه على هذا لحرامه، وإن بقي في نفسه ما أجمع عليه بأنّه حرام في الإجماع، أو على رأي من يذهب إلى تحريمه في موضع الاختلاف بالرأي لا على رأي يحلّه فيجزيه، فإنّه على قياده لأهله كما هو به في أصله، وليس له أن يقضي عليهم فيه برأي في موضع الرأي مثل الدابّة من الحلال فيذبحها على هذا من التغلّب على أربابها، لا على الرضى من أصحابها فيتلفها على الاستحلال، فيكون على قول من يذهب في لحمها إلى تحريمه بمنزلة الميتة في حكمها في شعرها وأديمها(2) وعظمها، لا ضمان على من أتى منها محرّما في قول من يرى تحريمه على هذا الرأي؛ فلا يجيزه لربّها ولا لغيره، مستحلا ّكان أو محرما، وعلى

(1) () ق: مقدارا.

(2) () كتب في هامش الأصل، ق: "الأديم الجلد أو أحمره أو مدبوغة. قاموس".

٣٢٬٨١٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.