قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ١٧٢

قول من يجيزه لربها فلابدّ /199/ له على بقائها في يديه من أن تكون في ضمانه حتّى يردّها إليه، وليس له ولا عليه في العدل أن يمتنع من ردّها إلى من هي له في الأصل لقول من يقول بتحريمها؛ لأنّ ذلك إلى ربّها لا إليه، فكيف يصحّ له فيما ليس له فيه مخاصمة عليه، وما أتلفه منها من بعد التوبة فلابدّ له من غرمه على قياد هذا الرأي في حكمه؛ لأنّه موضع تحريم وانتهاك لما دان بحرامه، فأنّى يكون له مخرج في الزمان على هذا الرأي من الضمان، ولربّها في موضع ما يجوز له العمل به أن يخاصمه فيما أتلفه من بعد الذبح فيحاكمه، وإن لم يكن له في الذبح نفسه على حال في موضع الاستحلال عن رأي من يجيزها له، وعند التخاصم في هذا يرجع الأمر إلى الحاكم، وأيّ شيء يقضي به من الرأي(1) في موضع الاختلاف بالرأي؛ فلا سبيل إلى ردّه في الإجماع، وأمّا أن يحكم به عليه لنفسه في ماله؛ فلا أعلمه ممّا يجوز له في مثل هذا لما فيه من الرأي لخصمه عليه حتّى أنّ له أن يمتنع من غرمه على قول من يراها ميتة؛ فلا يجيزه لهما في موضع ما يجوز له العمل به إلى أن يحكم فيما بينهما حاكم بالعدل ممّن يلزمهما التسليم لأمره، والانقياد لحكمه طوعا أو كرها في موضع ثبوته بالرضى منهما أو في لزوم طاعته عليهما، وعسى في الحبّ على بذره في الأرض أن يكون إتلافا في موضع ما لا يقدر على إخراجه منها والزرع لصاحبه، ولو قيل فيه بأنّه يتبع الحبّ في حكمه ولا عرق للظالم ولا عرق على من ظلمه لم أبعده؛ لأنّه فرع /200/ لحبّه، إلا أنّه لم يأت في المحرّم، إلا أنّه له.

(1) () ق: به الرأي.

٣٢٬٨٢٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.