قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ١٧٣

وقيل للفقراء: فإن يكن أدان لفقره فيما يحتاج إليه الزرع؛ فله أن يخرج منه لوفاء دينه فيه مقدار ما عليه من ذلك، وعليه في الحبّ على ظلمه لازم غرمه، ولا فرق بينهما في هذا، إلا فيما يتلف على أيديهما من قبل التوبة لا فيما يبقى ولا فيما يذهب على التحريم من بعدها؛ فإنّهما فيه على سواء فيما يلزم فيه الغرم بالقيمة، أو المثل فيما يكال أو يوزن، إلا أن يقع التراضي على القيمة في موضع جوازه، وإلا فالمثل فيهما؛ فهو الأصل كما لزمه من جيّد أو رديء، أو ما بينهما فيما يختلف في هذا، وإن لم يعرفه ولم تقم فيه الحجّة به عليه فالوسط في الحكم، والأفضل في الاحتياط أفضل ما لم يمنع من جوازه مانع، والأرذل بالرضى لا غيره على ما جاز فيهما، ولربّما أن يكون في غيرهما ممّا يدرك فيه المثل إن أدرك، وإلا فالقيمة هي التي يرجع إليها فيما لا يكال ولا يوزن يوم الحكم لما يكون فيه من الغرم، وليس عليه فيما قلّ من الأثمان(1) من النقصان، وإنّما عليه فيما يبقى معه إن نقص في ذاته لضعف في جسمه أن يردّ معه فضل ما بين القيمتين على رأي، وإن(2) يتلف على هذا من قبل أن يخرج من ضمانه؛ فأفضل الثمنين يوم الأخذ في المحرّم، أو الرجوع إلى الله فيمن دان ويوم إتلافه على التحريم، فإنّ المستحلّ لا يلزمه فيما أتلفه من شيء على الدينونة شيء من الغرم في الواسع ولا في الحكم، وما بقي في يديه /201/ من الصرم؛ فهو لأهله تبع في حكمه لأصله، فإن جعله في أرض نفسه فسلا فصار فيها نخلا فهي لهم، ويتبعها ما

(1) () ق: الأيمان.

(2) () ق: إنه.

٣٢٬٨٢١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.