قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ١٧٧

قول آخر: أن كون الإقرار يمحي ما قبله من الأوزار فهو له، ولا شيء عليه فيما يكون في يديه، ولا فرق في هذا بين المعلوم والمجهول من العروض والأصول، وعسى في ثبوته إن صحّ فيما استحلّه أن يكون في جميع ما يجوز أن يقع عليه الإملاك من أموال المشركين وأموال المسلمين؛ لا فيما لا يجوز أن يملك بحال، ولا تقع عليه المَلَكَةُ(1) في حال، فإنّ ذلك لخروجه شرعا ممّا لا يجوز أن يدخل فيه قطعا، وما بقي له أو في يديه من ثمن ما باعه من الخمر أو الخنازير على من تجوز له في دينه أن يبيعهما عليه حال شركهما على ما جاز فيما بينهما من البيع فيهما فهو له.

وفي قول ثان: إنّ له ذلك فيما قبض من ثمنها دون ما لم يقبضه.

وفي قول ثالث: إنّه ليس له على ما بهما من الحرام في ثمنهما أن يأخذه حتّى /205/ يحوّله في شيء من الحلال فيجوز له.

وفي قول رابع: ليس له ذلك فيهما؛ لأنّهما من الحرام وثمنهما كذلك، فلا ينتفع به وما جاز عليهما من القول فصحّ جاز لأن يأتي على مثالهما من المحرّمات في الإجماع، أو في رأي من يذهب في الرأي إلى تحريمهما بالرأي في موضع جوازه، وما جاز لأن يخرج فيه؛ جاز لأن يخرج في جوازه لغيره من يديه بعد أن يصحّ معه؛ إذ لا يجوز فيما جاز له من بعد هذا إلا أن يجوز منه لغيره على قياده، وما لم يجز له؛ فلا يجوز لغيره منه من بعد الصحّة فيه، وما لم يصحّ معه؛ فلا إثم عليه، وإن علم به غيره؛ فليس عليه من علم غيره بشيء ولا من ظلمه، وإنّما عليه فيما صحّ معه من علمه أو لغيره ممّن تقوم به الحجّة عليه،

(1) () كتب في هامش الأصل، ق: "مَلَكَه يملِكه (مُلكًا مَلكًا مِلكًا) ومَلَكَة (ومَمْلَكَةً مملِكة مملُكة) ".

٣٢٬٨٢٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.