الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ١٨٠وفي قول سابع: لا شيء له؛ لأنّ الجناية منه على ماله؛ فهو الذي أتلفه، فكيف يصحّ له [أن] يكون له شيء على هذا من حاله.
وإن أخذه بقلعها؛ فلابدّ له في موضعها من أن يردّ إليه ترابا حتّى يمتلئ، أو يؤدّي قيمة ما تأخذه من أرضه ويشبه فيما له ساق من الشجر أن يكون في غرسه بها على هذا مثل النخل(1) سواء، لا فرق بينهما في النظر وما خرج عنه من المزروع، /208/ فكأنّه أقرب إلى أن يكون مثل الزرع من الحبّ في أنواعه وإن لم يكن من نوع؛ لأنّه في مثل هذا به أشبه في القياس إن صحّ، وعسى أن يكون له مخرج صدق من الصواب في الرأي لمدخل حقّ عند من نظره فعرفه حين أبصره، وما فيها عمره في التعدّي في غصبها.
فإن كان منها؛ فهو لربّها، ولا غرم له ولا عناء. وإن كان من غيرها؛ فله عماره، والخيار لمن له الأرض؛ إن شاء أن يأخذه بإخراجه أو يؤدّي إليه ما يكون له من القيمة في تقديره مهدوما لا قائما؛ إذ ليس له في هذه العمارة إلا ما أدخله فيها. ويخرج على قول آخر أن تكون العمارة لربّ الأرض من غير ما عوض يلزمه لمن تعدّى عليه في ماله لا لشيء من الأسباب في ذلك، وإن تكن العمارة في شيء من الصوافي على هذا أو عليها فكذلك، إلا أن يكون النظر في تركها على حالها، أو الأخذ له بزوالها على ما يخرج فيه من الصلاح إلى أولي الأمر من حاكم أو جماعة المسلمين في موضع ما يكون لهم النظر فيها، أو لمن يقوم به في موضع ما يكون له أو عليه لمعنى الصلاح أو الضرر، وإن كانت في
(1) () ق: مثل الشجر النخل.