قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ١٨٦

ليس له فيها أن يزرع، وعليه في موضع القدرة على منعه ممّا ليس له في أصلها أو فرعها، وأن يحول بينه وبين ما زرعه على التغلّب في زرعها، ومهما أمكنه القيام بمصالح هذه الزراعة منهما لمن يستحقّها على معنى الاحتساب في /215/ موضع لزومه؛ لم يجز له أن يتركها في موضع المخافة عليها من الضياع، وله في موضع جوازه له على ما يسع منها في قول من أجاز هذا فيها، وليس عليه أن يقوم بها من غيرها، وإنّما ذلك إليه إن اختاره لمعنى في الفضيلة أراده به لله وللمسلمين؛ لا لمعونة فيها على باطل، ولا على سبيل الأثرة بها لنفسه من غيره إلا في موضع ما يجوز له، ما لم يعارضه بالعدل فيها من هو مثله فيما لم يأخذه بعد، فيكون له لا لغيره إلا ما زاد على ما يجوز له، فإنّه لابدّ له من الخروج منه على موجب الحقّ إلى من يبرأ بأدائه إليه ممّن يجوز له من الفقراء، أو يكون بمنزلة الحجّة فيما له وعليه في قبضه منه لإنفاذه فيما يجوز له فيه على ما جاز له، أو لبيت المال على رأي من يجعله له، وللزارع حكمه على ما جاء فيه في موضع ما لا يجوز له، والنظر إلى من بلي به لا إليه حتّى النزول إلى من يلي الحكم(1)؛ فيكون له لا إلى غيره فيما بينهما به يقضي من الرأي في ذلك، ومهما كانت في حين هذه الزراعة من ذوي الفقر؛ فقد مضى من القول ما يدلّ عليها في موضع ما يكون بها قائم، وإلا فانظر فيه من موضعه وكفى عن إعادته مرّة أخرى. والقول فيما قد ترك من الصوافي فيئًا بين المسلمين على هذا في زرعها لمن يجوز له أكلها في الإجماع، أو على رأي من أجاز له لأنّهما سواء في حقّه. وعلى قول

(1) () ق: الحاكم.

٣٢٬٨٣٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.