قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ١٨٧

/216/ من لا يجزيها(1) لمن يذهب إلى أنّها لا تجوز له على رأيه فيكون، والغائب في حقّ الغنى على حال في موضع ما لا يجوز له أن يأكل منها، وما جاز في الأكل جاز لأن يخرج في الزراعة لمن يجوز له أو يمنع من جوازها؛ لأنّها من ذلك فلا فرق فيما بينهما. وما أتلفه منها فصار عليه أو بقي في يديه مضمونا أو على معنى الأمانة وأراد منه التخلّص إلى من يكون له به خلاص؛ فإلى الإمام يؤدّيه، أو إلى من يكون بمقامه في الإسلام من الولاة أو الحكّام، وإلا فالجماعة من المسلمين أو إلى المحتسب على ما به من الثقة لظهور أمانته وصحّة عدالته في موضع جواز الاحتساب في القيام بأمره، وإلا فالثقة مع عدمه لهؤلاء. وأن يحتسب في ذلك على رأي من يجيزه له فيما لزمه لا إلى غيره ممّن لم ينزل معه بمنزلة الحجّة له، وعليه فيما يكون فيه النظر من هذا إليه، وأن يتولّى إنفاذه على ما جاز له في موضع جوازه فيمن يجوز له أو في مصالح المال جاز له على حال.

قلت له: وإن كان هذا المال من الصوافي أو ما أشبهها في يد من له على النّاس يد في فساد وجور على العباد، هل له أن يدفع إليه ما بقي في يديه، أو يسلّم له ما عليه، أو إلى أحد من ولاته وأعوانه، أو من يكون /217/ من إخوانه ويبرأ فيكون له خلاصا؟ وإن لم يدر ما به(2) يفعل من حقّ أو باطل، أو صحّ معه أنّه وضع ذلك فيما لا يحلّ له، وأراد أن يتعمّل له في جميع ثمراتها وما

(1) () ق: لا يجيز لها.

(2) () ق: مر به.

٣٢٬٨٣٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.