الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ١٩٠من هذا في موضع جوازه لهما، وعلى ثبوته كذلك، فيجوز لأن لا يكون عليه فيما ظلمه منها فلزمه من بعدها على قياد هذا الرأي غرم، كما أنّه لا يبقى على حال معها إثم في موضع ما يلزمه في الإجماع أو على رأي في موضع الرأي، ويجوز له في موضع فقره أن يبرئ نفسه ممّا لزمه على رأي من أجازه له فيما عليه حال جوازه لمثله، كما أنّ له فيما في يديه في موضع ما يكون فيه النظر إليه أن يفرّقه على ما جاز له، أو يأكله من غير ما حرج عليه في أكله، وللغنيّ على قياد رأي من أباحه له في موضع جوازه، كذلك ويعجبني لمن يلي أمرها من أئمّة العدل أن يدع المبتلي في موضع الاختلاف في لزوم، وما جاز له من الرأي أن يعمل به فيما أسلفه؛ فلا يؤاخذه من بعد التوبة بما أتلفه، وإن أخذه منه حكما فلزمه فيه غرما على رأي من يرى ثبوته عليه حتّى يؤدّيه على ما جاز له فيه في موضع جواز العمل به له، لزمه من حكم إمامه فيما يكون لزومه في أيّامه على هذا من أمره حال قيامه، ولم يجز له في إلزامه إلا أن ينقاد لأحكامه. وإن كان في الأصل ممّا يختلف في لزومه ضمانه بالعدل؛ فليس له في الإجماع على حال غير الاستماع والطاعة والاتّباع لما به يقضي في هذا أو ما أشبهه عليه؛ لأنّ الأمر فيه إليه، فلا سبيل إلى ردّه في /221/ حال ما لم يخرج من الصواب على حال، وليس له أن يعارض فيما تقدّم على قيامه كون ضمانه ولو كان لزومه في زمانه؛ فإنّ ذلك لا إليه، وإنّما هو لمن بلي به وعليه.
ومن القول الفصل فيما يلزم من الغلّة أو الأصل، وأن يلحق في غرمه كلّ به في حكمه؛ فيجوز عليه ما قد جاز فيه، وعسى في الأمين أن يلحقه معنى الاختلاف في خلاصه به في الحين حتّى يصحّ معه ما به يبرئ به أوّلا في الحكم، والثقة أحب إلي؛ فإنّه مع وجوده أولى، وبالمأمون في موضع الضرورة على معنى