الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ١٩٢الباب الثالث في الغصب في السّرق، وفي وجوب المثل والقيمة، وما أشبه ذلك
ومن جواب الشّيخ العالم الفقيه أبي نبهان جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي: وسئل عمّن تعدّى على غيره في شيء فأخذه غصبا على سبيل الانتهاك لما دان بتحريمه؛ ما الذي له عليه في هذا الموضع؟
قال: قد قيل فيه: إنّه يلزمه أن يردّه إليه، فإن عجز لفواته من يديه؛ فالذي يلزمه في الحكم من المثل أو القيمة فيما لا مثل له على نظر أهل المعرفة من ذوي العدل ومع التفاوت في اليمن فالأغلب على مثله في الموضع، فإن لم يصحّ فالأوسط من الأمثال، وليس له على حال فيما فيه الغرم بالمثل أن يؤدّي في الجيّد رديئا، ولا عليه في الرديء أن يسلّم جيّدا إلا بالتراضي في موضع جوازه، فإن لم يدر من أيّهما؛ فالأوسط هو الذي يرجع إليه إلا أن يتفضّل بما زاد عليه في موضع ما يكون له أن يؤدّي الأفضل؛ فلا يمنع من ذلك.
قلت له: وما بقي من هذا في يد غيره؟
قال: قد قيل: إنّ عليه أن يسعى في فكّه لردّه إلى أهله بما عزّ وهان حتّى العجز فيرجع فيه إلى الغرم، ولابدّ من هذا في الواسع والحكم، إلا أن يقع التراضي على ما جاز في موضع جوازه أو يخرج من لزومه /223/ بما به يبرأ، وإلا فهو كذلك.
قلت له: وجميع العروض والأصول والحيوان حتّى العبيد؛ فالقول فيها كذلك؟
قال: نعم، هو كذلك على العموم في كلّ شيء من الأملاك؛ لا على الخصوص في شيء دون شيء لعلّة موجبة لفرق فيه من ذاته، أو بمن يكون في