قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ١٩٣

يديه من الملاك في مثل هذا بحقّ عرفه من حكمه في موضع لزوم غرمه كما يكون من مثل أو قيمة في عدل.

قلت له: وما الذي يكون فيه المثل في الغرم؟ وفي أيّ شيء تكون القيمة في الحكم؛ في لزوم القيمة أو المثل؟

قال: قد قيل فيما يكال أو يوزن: إنّه ممّا يصحّ فيه المثل، وما خرج عنهما فإلى القيمة بالعدل؛ يرجع به في غرمه لعدم المعرفة لمثله في مقداره. وعلى قول آخر: فيجوز لأن يصحّ على رأيه إن صحّ فيما يعدّ أو يذرع، وربّما أثبت في غيرها على رأي فيه؛ غير أنّ الأصحّ فيما لا يدرك في مقداره بكيل ولا وزن أن يرجع به إلى القيمة في ذلك.

قلت له: فإن غصبه أرضا فزرع فيها زرعا؟

قال: فالزرع لربّها ولا شيء للغاصب على رأي؛ لأنّه لا عرق له ولا عرق، وبذره قد أكلته الأرض؛ فلا رجوع له فيه. وقيل: إنّه له بذره لا غيره في هذه الزراعة في الزرع ممّا عنى أو غرم فيها. وقيل: إنّ له بذره وغرمه دون ما عناه؛ فإنّه لا عرق له فيه. وقيل: إنّ له بذره وغرمه وعناءه.

وقيل في الزرع: /224/ إنّه للزّارع، وعليه لربّها كراء مثلها في ذلك الموضع على رأي من أجازه وضمان ما أنقصها. وقيل: لا يجتمع ضمان وأجرة ونقصان، وإنّي لأرجوه من قول بعض فقهاء قومنا، وعسى في موضع ما يكون النقص من جهة الزّرع لا غيره أن لا يخرج من الصواب في الرأي به، وعلى رأي من يقول في الزّرع: إنّه لربّها لا لغاصبها، فكذلك لا شيء له، ولا عليه من أجرة ولا ضمان لما يكون بها من نقصان في قوله بالزراعة؛ لأنّها إلا لهذا الزّارع فيها

٣٢٬٨٤١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.