الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ١٩٤على هذا، فإن هو أخذها على أنّها له؛ فهي في ضمانه حتّى يؤدّيها إليه أو إلى من يكون بمقامه في ذلك.
قلت له: في الشجر والفسل: فإن هو غرس في هذه الأرض شجرا أو فسل فيها صرما عدوانا وظلما؛ فعاش بها، وطال فكبر حتّى أثمر أو ما دون ذلك؟
قال: فهو له، وعليه إخراجه، وضمان ما يكون بها كذلك من النقصان. وقيل: إنّ لربّها الخيار بين أن يأخذه بزواله، وأرش ما أحدثه من النقص في ماله. وعلى قول بالردّ لمقدار ما يحمله من ترابها في حاله، أو يدفع إليه ما يكون له فيه من القيمة يوم الفسل. وقيل: يوم الحكم كما يكون به حال فسله لا على العدل فيبقى له. وقيل بالقيمة أو بمثله على ما به صرما حالة فسله، فإنّ ما زاد في أرض الغير لربّها لا له أوليس كذلك، وليس لعرق الظالم من حقّ في ذلك. وقيل بقيمته على ما به في الحال يكون من الحال، وفي هذا ما يدلّ على أنّ /225/ ما زاد فيه بأرض الغير له لا لربّها، وعسى أن يجوز على هذا أن يكون عليه في فسلها؛ لا على الوجه أجر مثلها في ذلك الموضع ثمنا لما به فسلها (خ: شغلها) زمانا ظلما وعدوانا، وله على ربّها إن شاء ما يكون من القيمة كذلك مقدّرا في حاله ذلك كأنّه ملقى على وجه الأرض مقلوعا؛ لأنّه مأخوذ بزواله إن لم يردّه في ماله، وعلى رأي من يذهب إلى هذا أو إلى القيمة أو المثل على ما به يكون من الحال يوم الفسل؛ فعسى أن لا يبعد فيما عناه فيه وغرمه عليه من أن يجوز به أن يلحقه معنى الاختلاف في ثبوته له زيادة على ذلك. وإن كان العناء أكثر ما فيه يذكر أنّه لا شيء له؛ لأنّه من عرفه في ظلمه، فإنّ في القياس له بغيره من الزّرع ما يدلّ في حكمه على أنّه لا يتعرّى من أن يدخل عليه إن صحّ، وكأنّه أدنى إلى أن يكون من شبهة في غير البذر لفساده، وهذا عينه قائمة على