قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ١٩٥

حالها إلا ما زاد فيها في عرضها وطولها فهو كذلك، ويجوز فيه على رأي آخر أن يكون لربّها إن أراده ولا شيء عليه؛ لأنّه لا عرق لغاصب في مال غيره ولا عرق ولا غرم، فلا قيمة ولا بدل فيما له في هذا يذلّ؛ لأنّه هو الذي جنى على ماله فأتلفه؛ فكيف على ذلك من حاله يكون له على ربّها شيء من القيمة في شجره وصرمه، أو الأجرة لعنائه والردّ لغرمه؛ غير أنّ ما قبله من القول بالقيمة صرما أو نخلا أو بالمثل أكثر قولا وأظهر، /226/ وليس في شيء منها ما يدلّ في هذا على خروجه في الرأي من العدل؛ ألا وإنّه موضع رأي، والقول فيه بالرأي لأهل الرأي سائغ فاعرفه.

قلت له: وما أكله على هذا من حملهما؟

قال: فهو تبع في حكمهما لأصلهما؛ لأنّه فرع له حيث ما صار في كلّ رأي دار معه في هذا الموضع؛ إذ لا يجوز عليه في ظلمه أن يكون الخراج بالضمان على مرّ الزمان.

قلت له: وما لم يأخذ بعد من شجرة وصرمة مفاسلة في الأرض على هذا من ظلمه؛ فما القول في حكمه؟

قال: فهو لربّه، وعليه في الحين أن يخرجه من الأرض على حال، فلا يتركه على الإكراه مع القدرة على إخراجه طرفة عين؛ إذ لا يجوز أن يقيم على ظلمه كذلك، فإنّه من الإصرار الموجب في حقّه لدخول النّار إن مات على ذلك.

قلت له: وما أخذ من هذا مفاسله فصار نخلا، وأبى ربّ الأرض أن يبذل فيه قيمة أو مثل، أو لم يرض إلا بإخراجه منها؟

قال: فهو من المزال وليس لفاسله إلا إخراجه على حال؛ إذ لا يجوز على ربّها كرها أن يترك بها؛ لأنّ النظر إليه في ماله لا إلى غيره في هذا، وأمثاله ما كان

٣٢٬٨٤٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.