الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ١٩٦بحال من يملك أمره في حاله، وإلا فالنظر فيه إلى المصلحة ممّن له معرفة بالمصالح من أهل الصلاح في الحال؛ من وكيل، أو وصيّ، أو حاكم، أو جماعة، أو محتسب في موضع جوازه في مثل هذا من المال. /227/
قلت له: فإن طلبه بإخراجه فامتنع عليه، أو صار حيث لا يبلغ إليه؛ هل له أن يخرجه منها فيزيله عنها؟
قال: نعم، وله مقدار العناء في الحكم، والذي يحتاج إليه من الغرم إن لم يطوّع به عليه فهو في ماله، وإن استدعاه إلى الحاكم فصحّ معه أمَرَه بزواله؛ فإن امتنع استأجر عليه وكان أهلا لأن يعاقب على قدر ما يراه في أدبه على مثله في موضع علمه أو جهله، وإن لم ينله لمنعه في زمانه أو لبعد مكانه؛ لم يؤخّره بعد أن صحّ معه، وأمر بإخراجه من يؤجّره؛ على أن تكون الأجرة عليه متى ما بلغ إليه، أو يكون له مال فيقضي بها فيه، ولابدّ لربّها مع الإرادة لأن يتركها بها من أن يرجع في القيمة أو المثل إلى الحاكم، أو إلى من يقوم لعدمه بمقامه في العدل في موضع عدمه لصحّة الرضى من خصمه؛ لأنّه موضع رأي واختلاف بالرأي في حكمه، فالرجوع فيه إلى ما يقضي به الحاكم أولى وأحقّ لمن أراد أن يتبّع الحقّ فيما جاز له أن يعمل به لا غيره ممّا لا يجوز له؛ إلا أن يقع التراضي على ما جاز في ذلك.
قلت له: فإن أخرجه من الأرض فكان في إخراجه هلاكه؛ أيلزمه ضمانه فيكون عليه غرمه؟