الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ١٩٧قال: فإذا أتى فيه ما لابدّ منه في إخراجه ولم يتعدّ(1) في صرفه ما له إلى ما ليس له في عمد، ولا كان به ما يضرّه في خطإ منه /228/ فعسى أن لا يكون عليه ضمان فيما جاز له فيه وإن أدّى به إلى مماته أو ما دونه من الضعف في ذاته. وأمّا إذا زاد على ماله في إخراجه عمدا أو في خطإ فأتى فيه ما يضرّه؛ فلابدّ فيه من الضمان لمقدار ما يكون له قيمة من ذلك.
قلت له: وما يكون من الشجر والصرم في مثل هذا سواء في الحكم، أو بينهما فرق في ذلك؟
قال: لا أدري فرق ما بينهما في هذا، كلا؛ بل هما فيما عندي سواء في ذلك، وإن ادّعى في موضع الإرادة من صاحب الأرض لأن يدعه(2) له في أرضه فرّق ما بينهما في العناء على قول من يوجبه في النخل دون الشجر كما جاء في الأثر، فإنّي لا أعرفه كذلك، والله أعلم بصوابه، فينبغي في هذا أن ينظر فيه، فإن كان لعلّة توجبه فيصحّ بها، وإلا فأيّ فرق موجب في مثل هذا بينهما بحقّ، ولئن ظننت في نفسي على رقّة علمي لوهن في حدسي(3) بأنّه ممّا لا يصحّ برهانه لمن رامه وإن طال زمانه، فإنّي لا أخطّئ في دينه من قاله رأيا، أو عمل به لا على دينونة في موضع جوازه؛ لأنّه موضع رأي؛ فلا سبيل إلى ذلك.