قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ١٩٩

الموضع بغيره فلم يحتج إليه، وإن لم يقدر على ردّه؛ فالقيمة على الرضى وإلا فالمثل؛ لأنّه ممّا يدرك فيه بالعدل يؤدّيه إلى ربّها، فإن أعدمه فالموضع على ما ذكرناه من الردّ له به إلى الموضع نفسه لإصلاح ما أفسده، أو في غيره منها، أو غيرها من ماله إن لم يبلغ به فيها، أو فيما سواها إلى شيء من الفساد في نظر من له معرفة من العباد. وعلى قول آخر: فليس له فيما لزمه من حقّ لغيره من ماله أن يصلحه به إلا بإذنه إلا ما أضرّه به؛ فإنّ له فيه لرفع الضرر الواقع إصلاحه، وعليه حتّى يرجع إلى حاله ما لم يحجره عليه مختارا لما يكون له في غرمه من مثل أو قيمة في حكمه، وإلا فلا في موضع ما يكون له الرأي في ذلك لا في غيره ممّا يلزمه، وإن أجيز على رأي في مال الغائب في الحال عن الموضع إلى مكان لا يبلغ إليه في زمان ولا ترجى له أوبة في أوان، وفي مال من لا يملك أمره في الحال أو على الدوام فيما سيأتي من الأيّام على نظر الصلاح؛ فالحاضر من البالغين في عقله هو الناظر في ماله، فالرجوع إليه في مثل هذا أحجى؛ فإنّه بتصريفه أولى، فإن كان ذلك في مقدار ما لا قيمة له هنالك إلا أنّه ممّا يضرّ بالموضع أو بغيره /231/ منها أو من غيرها؛ فالردّ لمثله بدلا منه ولابدّ منه، إلا أن يقع التراضي على ما جاز لهما. فإن كان لغيره شركة في المضرّة؛ فالرضى من الكلّ على الواسع، وإلا فكلّ واحد ممّن يلي أمره في ضرره أحقّ وأولى في حقّه بنظره، ولابدّ من إصلاحه في موضع العدم لوجود الرضى على ما جاز من أحد الشركاء؛ إذ لا يجوز أن يحمل عليه كرها لرضى من رضي به أو بغيره فيه، ولا أن يكون رضاه في غير موضع جوازه رضى، فكيف بالذي ليس له رضى على حال في نفس ولا مال، ومهما ارتفع كون الضرر على حال في النظر ولم تكن له قيمة ولا في ردّه إلى الموضع مضرّة؛ جاز له أن يردّه إليه؛ وإلا فحيث ما أمكن له في

٣٢٬٨٤٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.