الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ٢٠٢أنّي في الموضع أرى أن /234/ يكون كغيره من الأملاك في جواز الصلاة بها حالة الضرورة وغيرها أن يكون في مال الغير لا على الاستدامة في موضع الاختيار. فأمّا أن يستديمها فيتّخذ بها مصلّى لا على الاضطرار الموجب لمعنى الإباحة مع الدينونة بأداء ما يلزمه من الضمان ولا بإذن من ربّها؛ فلا يعجبني، فإنّ في نفسي من جوازه في مال الغير على هذا الغير حرج، وهذا من ذلك، والقول فيه كذلك إن لم يكن أدنى من المنع؛ بل كأنّه أقرب من ذاك درجة ما لم تبلغ من هي له في الأصل إلى ما يكون له في غرمها من المثل أو القيمة بالعدلّ ولئن فسّر المنع بأنّه من باب الورع وإلا فالصلاة في مال الغير جائزة لغيره، وإن كره فعسى في تأويله أن لا يكون في إطلاقه إلا على هذا من تقييده لا على غيره من العموم؛ فاتّخاذها لذلك على الدوم لا عن رضى ولا في ضرورة لا يمكنه الملجأ، فإنّي لا أراه ممّا يصحّ كذلك، والله أعلم. فينظر في ذلك.
قلت له في القبر والمسجد: فإن قبر فيها ميّتا؛ ألربّها أن يزيله منها، وفي المسجد أن يهدمه فيخرجه عنها؟
قال: قد قيل في المسجد: إنّه يتركه بحاله وعليه له قيمة الموضع. وقيل: إنّ له أن يأخذه فينتفع به، وإن جعل فيه قبرا فكذلك في الاختلاف في ثبوته عليه بالقيمة في الموضع وجواز الانتفاع به، فأمّا أن يخرج الميّت من قبره؛ فلا أعلمه ممّا يجوز له.
قلت له في سكن الدور: فإن غصبه دارا /235/ فاستعملها في سكن أو غيره، أو أنّه أخرجه منها فلم يتّخذها لشيء؟