الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ٢٠٤صار فيه من الرأي والاختلاف بالرأي؛ فإن استعملها مقدار ما عمّره من زيادة بها، أو إصلاح لخرابها هذا بذاك ولا شيء له ولا عليه، وعلى رأي من يجيز في مثله تساقطهما فيوسّع فيه لهما. وإن كان هنالك فيما بينهما من تقيّة فليؤدّها(1) لمن له من هي عليه منهما. وعلى قول آخر: فيخرج أن يكون على كلّ واحد أن يؤدّي لغريمه ما قد لزمه له وعند التخاصم، أو ما أشبهه في كلّها، أو في مقدارها، فالرجوع فيها إلى الحاكم ولابدّ؛ لأنّه موضع رأي، وإن أراد الغاصب في عماره بها أن يأخذ من ربّها أقلّ ما يكون له على (خ: في) عدله على رأي من يوجبه في هذا لمثله، فإنّ فيه أنّه لا شيء له؛ لأنّه قد أتاه ظلما؛ فكيف يصحّ له أن يقضي على غيره به حكما؟ إنّي لا أعلمه ممّا يجوز له إلا أن يقع التراضي على ما يكون له في رأي من يلزمه المالك عملا منهما به في هذا، فيكون على الاختلاف في مقداره لا في /237/ الكلّ، فعسى أن يصحّ له أن يعمل فيه بما قلّ، وإلا فهو كذلك، ولربّها(2) مثل ماله في ذلك لا في غيره ممّا زاد عليه، وإن رآه أصحّ فإنّه إلى الحاكم لا إليه، ولئن جاز له فيما لم يخرج بعد من يديه أن يمسكه على رأي من أجازه في موضع جوازه له، أو يمتنع من تأدية ما لا يراه لازما له حتّى يقضي به عليه من لا يجوز له في حكمه أن يخالفه إلى غيره فيه، فليس له في الرأي أن يحكم على خصمه برأي يكون في مقابلة على رأي أنّه ليس له، ولا أن يمنعه من طلب ماله في الرأي عليه عند من يبلغ به إليه، وإنّما يجوز له في موضع ما لا يختلف في حكمه أنّه له فلم يؤدّه إليه، ولم يبلغ إلى