الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ٢٠٥أخذه بغيره ممّن يصحّ له به لعدمه من يقدره من حاكم أو جماعة أو شهود تقوم له بهم الحجّة في ذلك.
قلت له في الشجر والماء والنخل: فإن غصبه أصلا شجرا أو ماء أو نخلا؛ فأكل من ثمارها وحاز الماء فسقى به في ماله، أو اتّخذه لغير ذلك، أو في غير شيء ظلما له وعدوانا عليه؟
قال: قد قيل: إنّ عليه أن يردّه إليه فيخبره به أنّه قد رجع عنه إن قدر على إعلامه بما يدلّه على أنّه قد رفع يده منه، فإن أعدمه؛ فالحاكم بعده والجماعة، وإلا ففي الإشهاد على تركه له كفاية لبراءته، وما أتلفه من ثمرة بأكل أو غيره في مائه أو شجره أو نخله؛ فلابدّ له في موضع التحريم من غرمه بالمثل أو القيمة في حكمه كما يلزم فيما يكال أو يوزن أولا، وما بقي في يده فردّه /238/ جزما لربّه فإنّه به أولى، ومختلف في حلّ ثمرة ما يسقي به ذلك الماء من الزّرع وما أشبهه من الشجر؛ فقيل بحلّه، وقيل بحرامه، وليس كذلك في ثمار النخل وما أشبهها من الأشجار، وعسى أن يجوز فيهما، وإن لم يصرّح به في الآثار أن يلحقها في الرأي معنى الاختلاف بالرأي في ذلك؛ لأنّ له أثرا في الزكاة على رأي إن سقي بالنهر أو لا، وبعده بالزجر أو على العكس فيما بينهما، فينبغي أن يراجع فيه النظر، فإن كان لبلوغ الماء إلى الثمر فيما يكون من نوع جنس الزرع؛ ففي ثمار ما يكون من النخل والأشجار كذلك، ولا شكّ في ذلك.
قلت له: وما بقي من التمر في رؤوس النخل أو الشجر؟
قال: فهو لربّه، وليس عليه من بعد التبرئة على ما جاز له فيه شيء من ضمانه.