قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ٢٠٨

قال: فهو في غرمه على هذا من الرأي، والاختلاف بالرأي في حكمه إلا ما جاء في النخلة من الدفع له بعد فسلها بغلّة مثلها حتّى تدرك؛ فإنّه لا موضع له في الغلّة لعدمها في هذا الموضع، وعسى أن يجوز في هذه الفسلة وهي الأخرى أن يكون عليه على قياد هذا الرأي أن يقوم بها حتّى تبلغ في كبرها مبلغ الأولى، غير أنّه لا يصحّ عندي في بذلها؛ إلا أن يكون من نوع المبذولة في الشجر والنخل على رأي من يذهب في غرمها إلى الفسل؛ فإنّ ما خرج من (خ: عن) نوعها ليس من المثل، فكيف يصحّ به في الحكم بالعدل، ولا بأس به على الرضى في موضع ثبوته لجوازه فيما بينهما في ذلك.

قلت له: وما تلف في يده من الأصول بما جاء من قبل الله من قبل أن يخرج منه بوجه.

قال: قد قيل: إنّه لا ضمان عليه في ذلك.

قلت له وفي الدار: إن هدمها على وجه الانتهاك لما دان بتحريمه في ذلك.

قال: فهي في ضمانه حتّى يخرج منها بوجه حقّ في زمانه، وعليه ما يكون لها من القيمة لربّها يوم الخلاص أو الحكم بما يلزمه فيها من الغرم، والطريق إلى معرفته أن تقوم بأرضها مرّتين عامرة وبعدها خربة فيكون له عليه فضل ما بين القيمتين؛ لأنّ الموضع لربّه يبقى على هذا وترابها أيضا فهو كذلك إن صحّ؛ وإلا فالقول في مقدرها إلى الغارم؛ لأنّه ممّا عليه /242/ إلا أن يردّه إليه، واليمين ممّن تكون له منهما فأرادها في ذلك.

قلت له إذا فسل أو غرس في أرض نفسه: فإن غصبه صرما وفسله في أرض نفسه فصار نخلا؛ ما القول فيه؟

٣٢٬٨٥٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.