الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ٢٠٩قال: فهو لربّه، وله الخيار بين نزعه والردّ لما يحمله من الأرض ترابا مثله، أو القيمة على ما به يكون يوم النزع لردّه أن لو شاءه نخلا بلا أرض. وقيل بقيمته يوم الأخذ. وعلى قول آخر: يوم الحكم كما هو به حال غصبه في كلّ واحد منهما على ما صرّح به فيهما. وقيل: إنّ له عليه صرما مثله. وقيل: فيه بالمثل أو القيمة والخيار لربّه. وقيل: لآخذه. وقيل: إن كان في قلعه ضرر فيما يؤدّيه النظر؛ فالقيمة فيه يؤدّيها إليه كما يكون عليه فيبقى له، وإلا فهو لربّه، وله أن يخرجه من المال. وعلى قول من يذهب في الخيار إلى أنّه له لا للجبّار؛ فله أن ينزعه على حال، وأن يأخذه بردّه إلى الموضع الذي أخذه منه فهو ممّا له عليه، ولا يلزمه فيما يحمله من أرضه على يديه، ولا ممّا يحتاج إليه حتّى الردّ له إلى الموضع شيء من جميع ذلك.
قلت له: وما أخذه من الأشجار فغرسه في ماله فكذلك في حكمه يكون على هذا؟
قال: نعم هو كذلك في مثل هذا إن صحّ ما أراه؛ بدليل ما فيه من طريق القياس له به أستدلّ على أنّهما في هذا سواء لا فرق بينهما، وإن لم أجده فيما به صرّح فيه من القول إلا القيمة فإنّه ممّا يجوز في /243/ الرأي لأن يلحقه بالعدل معنى هذه الآراء كلّها، غير أنّ القول بالمثل ممّا أبعده في الغرم أن يلزم في الحكم؛ لأنّه على اختلافه في كلّ نوع عن أصنافه؛ كأنّه ممّا يعسر على من رامه لعزّة وجوده على من سعى في إدراكه أيّامه. وإن كان من الجائزات في الزمان لأن يكون بمكان؛ فهو نادر جدّا في حقّ من هو قادر؛ فكيف يصحّ فيه أن يقضي به على حال، ولكنّه على ثبوته في الصرم على رأي من يوجبه في الحكم فعسى