الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ٢١٠أن لا يبعد على قياده في صغار ما يكون من الأشجار كلّا لأبعاد(1) لجوازه في الكبار، والصغير أقرب في هذا من الكبير؛ لاسيما أوّل ما تخرجه الأرض في إنباتها، وكلّه ممّا يجوز أن تدخل عليه العلل، ولكن في غير زلل من كلّ وجه في حكمها؛ لا في جنس الشجر، ولا في أنواع النخل وصرمها إن وجد، وإلا فهما في الغالب على أمرهما في أنواعها ممّا كاد في أنواع جنسهما أن لا يتساوى في صفاتها من كلّ وجه يكون في ذاتها؛ ولأن جاز فيما يكون من صغارهما(2) أن يوزن فيعرف في مبلغ وزنه؛ فإنّهما لا من الموزونات في شيء على حال، لخروجهما في الزمان عادة عن حكم الميزان، إلا أن يكون في الأكرية على حاملها (خ: حملها) نادرا، فربّما يكون في ذلك لا في غيره من المعاملات في شيء منهما ممّا يعرفه بين من يكون بينهم المعاملة فيهما وبالجملة؛ فالوزن لهما لا يوجب في العدل من كلّ وجه صحّة المثل؛ /244/ لا في المنظر ولا الثمن، ولا في المخبر؛ لأنّ هنالك يعد من الصفات في كلّ واحد ما يقضي في الحقّ كون صحّة الفرق في ذلك.
قلت له: وما الذي يعجبك من هذه الآراء فتختاره منها فيهما؟ قال: فالذي في نفسي أنّي جاهل؛ فلا أدّعي في شيء منها أنّه باطل؛ لأنّه رأي واختلاف بالرأي، وكلّه ممّا قد أثبت في آثار أهل العدل من غير إنكار لشيء من ذلك؛ غير أنّي أقرب في نظري على قلّة بصري في هذا رأي من يذهب إلى أنّه لربّه، وإن زاد في أرض الغاصب فنما بها؛ فالزيادة لا تخرجه عن يد المالك وإن أطال