الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ٢١١فيه العناء وأكثر عليه من سقي الماء؛ لأنّ العين هي لا غيرها فهو له، ولا عرق للظالم ولا عرق، وعليه أن يردّه إليه إلا أن يرضى بالقيمة أو يسمح له به عطاء على ما جاز من بعد أن يمكنه من قبضه؛ فيكون في حاله على مقدرة من أخذه، وإلا فهو الأحقّ بماله، وعند المضرّة في قلعه لردّه؛ فلا يحمل على الضرر، ويكون فيه القيمة(1) كما يكون به في الحال قائما لغير أرضه إن شاءه، وإلا فلا يجبر على بيع ما يكون له في مثل هذا من مال، وله أن يخرجه على قياد هذا الرأي إن صحّ في كلّ حال، وعسى أن يكون من الصحّة قريبا، والله أعلم. فينظر في ذلك.
قلت له: فإن هو أخرجه من الأرض فكان من ذلك موته؟
قال: قد قيل: إنّه لا شيء له فيه على ظالمه من مثل ولا قيمة بعدل، ولكنّه لابدّ لجوازه له في موضع المنازعة وما أشبهها من العدم لوجود الرضى على ما به /245/ جاز ممّن له عليه الحجّة فيه على رأي من أن يكون عن أمر الحاكم وحكمه، وإن كانت في الأصل من صرمه، وإنّما أخذه في عدوانه عليه بظلمه فقد زاد بأرضه في حرمه؛ فهو في الرأي ممّا يختلف بالرأي في غرمه، وقد صار في يدي خصمه فجاز له في الرأي أن يمسكه مع الدينونة بما يلزمه على رأي من أجازه له بالقيمة أو المثل إلى أن يحكم عليه بردّه إليه حاكم بالعدل، ولما لم يكن خياره في الإجماع على أنّ له ما يختاره، ولكنّ على رأي في مقابلة أنّه ليس له؛ فكيف على هذا من الرأي يصحّ له فيه أن يقضي به عليه جبرا فيأخذه به قهرا، كلا فالأمر فيه إلى الحاكم، واتباع الحقّ أولى وبعده فإلى الجماعة يردّ، فإن حكم
(1) () ق: المضرة.