الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ٢١٢عليه بردّه؛ أخرجه إليه، وإن حكم فيه بالقيمة أو المثل؛ فهو له، فليؤدّ فيه ما لزمه في غرمه، وعلى كلّ حال؛ فليس له ولا لخصمه في مثل هذا أن يعمل فيما له إلا بما يراه أعدل، وإن حكم له به في ظاهر الأمر؛ فهو كذلك فيما بينه وبين ربّه؛ لأنّ الأحكام لا تحلّ الحرام إلا فيما يكون ظاهره موافقا لباطنه أن لو رفع ستره فظهر أمره؛ وإلا فلا.
قلت له: وما صار في كبره بحدّ ما لا يصلح للفسل فأراد من هو له في الأصل أن يأخذ القيمة أو المثل كما يكون له في العدل فأبى عليه ظالمه إلا أن يخرجه له أو يحاكمه.
قال: قد مضى من القول ما يدلّ فيما يكون كذلك في المنظر؛ على أنّه لا يصحّ في حقّه أن يحمل على الضرر، ولكنّه يرجع به في غرمه إلى ما يكون له في حكمه فيبقى على حاله من جملة ماله، وقد ظلمه فليدفع عن نفسه بالتوبة /246/ كون إثمه هذا ما في هذا الموضع أراه حقّا، فأمّا أن يخرجه له لا على الرضى فلا أعرفه ممّا به يقضي؛ فكيف على هذا يجوز له فيه ما ليس له عليه، أو يصحّ أن يأخذه به ضرارا؟ كلا وإنّما له في موضع ما يكون لأخذه مختارا، وإلا فلا سبيل إلى ذلك.
قلت له في المثل والقيمة: وما أكله منها في تعدية قبل هذا من ثمرة نخلة أو شجرة ذلك؟
قال: فعسى أن يلحقه معنى الاختلاف في غرمه؛ لأنّه يشبه أن يكون على رأي من يقول بالقيمة أو المثل فيه لا شيء عليه فيما أكله من ذلك؛ لأنّه على قياده له لا لغيره، وعلى رأي من يقول بأنّه لربّه؛ فلابدّ له في حكمه من أن