قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ٢١٣

يكون عليه ما يلزمه فيه من قيمة أو مثل في غرمه وبالجملة؛ فأين ما صار الأصل دار معه ثمرة بالعدل، وقد مضى من القول ما يدلّ على ذلك.

قلت له: وما الدليل (خ: الذي يدلّ) في هذا على صحّة فرق ما بين هذه الأشياء في العمل والقول، وكلّها من الأصول فأظهره ليصحّ لك بالعدل ما أظهرته من دعواك في المثل، وإلا فلا فرق في ذلك؟

قال: فالذي عندي أنّ في ذلك شاهد الحال ما يدلّ على صحّة ما أبديته من دعوى المقال فرقا في صحّة المثال لاختلافها في الأحوال الموجبة لقربه في الماء بدلا من المبذول؛ مهما كانا من نهر واحد، ولم تكن لأحدهما قربة على الآخر في حدّه، ولا في موضع ردّه ودوره وعدّه، وكفى في العدل لأن يكون به من المثل وبعده؛ فالقول على الأرض /247/ بأنّها ممّا تحتاج في القياس إلى الذرع لمعرفة المساحة في الطول والعرض، وأن يكونا في الجودة والرداءة على سواء لا فرق بينهما في شيء لوجه يوجب في أخذهما نقصها عن الأخرى حتّى في القيمة وصلاحيتهما في الموضع لما بهما يراد قاعدا له، مع بعد الماء وقربه منهما، وسهولة مجراه فيما يسقى أو يعمر بالسكنى، وفي طرقهما ومجارى الأودية عليهما، وإن لم تكن من ذاتهما؛ فإنها مما تدخل عليهما؛ فيكون معهما في زيادة أو نقصان لما يكون لهما من أثمان وما أشبه هذا فهو كذلك، ولابدّ في المنازل من تساويهما طولا وعرضا، وبما يليهما (خ: وبماثلهما) سماء وأرضا، وأن يكونا في سمكهما وثخانة(1) جدرهما، وكميّة أرجهما ومساكنهما وأوتادهما، وعدد مماريقهما، وجودة طينهما، وحسن عملهما، وفي سعة المداخل والمخارج وضيقها

(1) () كتب في الهامش: ثَخُن ثُخونة وثَخَانة وثَخَنا غلظ. قاموس.

٣٢٬٨٦١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.